فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 349

-المسألة الأولى: الأسرى الكفار الذين يقعون في يد المسلمين بعد هزيمة المسلمين للكفار ينقسمون إلى قسمين:

-الأول: قسم يكونون أرقاء بمجرد سبيهم ووقوعهم في الأسر وهم النساء والصبيان فَيُسْتَرَقُّون ويقسمون على الغانمين حسب سهامهم, وذلك لأن هؤلاء لا يجوز قتلهم من حيث الأصل, كما في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن قتل النساء والصبيان) ولأنهم مال لا يخشى ضرر في اقتنائه, ولفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان إذا ظهر على قوم عزل النساء والذرية وقسمهم على الجيش كما في بني قريظة وحنين وغيرها.

ـ الثاني/ وقسم يخير فيهم الإمام بين واحد من أربعة أمور وهم الرجال البالغون المقاتلون فهؤلاء يخير فيهم بين:

1.إما أن يقتلهم كما قال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191] .

ـ وكما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني قريظة: (حيث قتل رجالهم وكانوا بين الستمائة والسبعمائة) صححه الترمذي لكن العدد ذكره ابن هشام في السيرة.

2.أو أن يمن عليهم ويطلق سراحهم كما قال تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4] .

ـ وكما: (مَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثمامة بن أثال بعد القبض عليه وربطه في سارية المسجد) متفق عليه.

ـ وكما منَّ - صلى الله عليه وسلم - على أهل مكة بعد فتحها وقال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) .

ـ وكما منَّ - صلى الله عليه وسلم - على أبي عزة الشاعر وأبي العاص بن الربيع لما قال: (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ففعلوا وغيرها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت