فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 349

2.ولحديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه: (لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحتلم في ليلة باردة فأشفق على نفسه من الهلاك إن اغتسل فتيمم وأقره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك) رواه أبو داود.

-مسألة: من وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبًا ثم تيمم، مثال هذا: أن يكون عنده ماء لا يكفي إلا لغسل الوجه واليدين، فيجب حينئذ أن يستعمل هذا الماء في غسلهما ثم يتيمم للباقي، ودليل هذا قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .

ـ ولما رواه البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ورجح هذا بن عثيمين 1/ 233 الممتع وابن جبرين 1/ 349 شفاء العليل.

-مسألة: إذا اجتمع في الإنسان حدث ببدنه، ونجاسة في ثوبه أو بدنه، فإنه يقدم غسل النجاسة على رفع الحدث فإن فضل معه شيء من ماء توضأ به وإلا تيمم وأجزأه، وسبب تقديم إزالة النجاسة على رفع الحدث بالماء:

ـ لأن التخلية قبل التحلية.

ـ ولأن النجاسة لا يرفعها التيمم على الصحيح ولا يشرع لها، وأما رفع الحدث فيشرع له.

-مسألة: ويصح التيمم لكل حدث، سواء كان أصغر كأكل لحم الإبل، أو أكبر إذا كان جنب ودليل ذلك الكتاب كقول الله - عز وجل: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] .

ـ والسنة كحديث عمار - رضي الله عنه - لما تيمم من الجنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت