فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 349

-مسألة: وهي هل التيمم رافع للحدث أم مبيح فقط؟

ومعنى هذا: هل التيمم يرفع الحدث تمامًا فيصح أن يعمل الإنسان كل ما يعمله إذا توضأ أم أنه مبيح للعبادة فقط، بمعنى أنه لو تيمم لصلاة العشاء مثلًا فلا يجوز له أن يصلي غيره؟

• القول الأول/ المذهب يرون أنه مبيح.

• والقول الثاني/ أنه رافع للحدث مطلقًا وهذا قول كثير من العلماء وهو مذهب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وابن عثيمين وهو الأقرب للأدلة ومنها:

ـ أنه بدل عن الماء فيأخذ حكم المبدل إلا بدليل.

ـ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وتربتها لنا طهورًا) فتأخذ أحكام الماء الطهور إلا بدليل.

ـ أن الله - عز وجل - لما ذكر التيمم قال: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] ، فدل أنه مطهر، وثمرة الخلاف:"على القول أنه رافع"

يكون كالماء تمامًا، فلا يشترط له دخول الوقت، ولا يبطل بخروج الوقت فلا يلزم بتجديد التيمم لكل صلاة إذا كان العذر قائمًا ولم يحدث حتى يأتي بناقض آخر، كذلك يتيمم حتى في أوقات النهي ولهذا نعرف أن هذا الشرط فيه نظر وأنه لا يشترط على الصحيح"."

يصير الإنسان إلى التيمم في حالتين:

-الأولى: إما لعدم وجود الماء كما قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] .

ـ وفي حديث عمران - رضي الله عنه: (وليسوا على ماء وليس معهم ماء) .

-الثانية: أو يخشى باستعماله الضرر، فيكون الماء موجودًا لكن يخشى الضرر مثل أن يكون به جروح، أو يخشى ضرر البرد، أو يخاف من الهلاك، أو لا يجد ماء ليشرب إلا هذا فيخشى من الهلاك إن توضأ به، فيجوز له في هذه الحالات التيمم ويدل لهذا أدلة عديدة ومنها:

1.قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت