فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 349

-مسألة: النية من الليل لكل يوم واجب وهذا من شروط صحة صوم الواجب، فلو لم ينو الصيام قبل طلوع الفجر لم يصح صومه والصيام لا يخلو من حالتين:

-الحالة الأولى: أن يكون واجبًا: كصيام رمضان فهذا يجب أن يبيت النية من الليل وهذا مذهب الشافعي وأحمد وهو قول كثير من السلف منهم عمر وابنه لعموم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) فلو صام من غير نية لم تصح, والواجب تبييت النية بالليل لخبر حفصة وابن عمر رضي الله عنهم: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)

رواه أبو داود وقد اختُلف في رفعه ووقفه فرفعه جماعة وصححوه على ذلك منهم ابن خزيمة وابن حزم والألباني, ورجح كثير من الأئمة وقفه منهم أبو حاتم وأبو داود والترمذي والبخاري والبيهقي والنسائي والدار قطني 7/ 122 عون المعبود 4/ 169 فتح الباري لابن حجر 1/ 116 السيل الجرار.

-مسألة: ووقت النية للصوم الواجب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر في أي ساعة نوى يكون جاء بالواجب.

-مسألة: إذا كان الصوم متتابعًا مثل شهر رمضان أو شهرين متتابعين؟

إذا نوى في أول يوم ثم صام وذهل عن تجديد النية فقد اختار طائفة من العلماء إجزاءها ما لم يقطعها بسفرٍ أو عذرٍ وهذا مذهب المالكية ورواية عن أحمد ورجحه الشيخ ابن عثيمين

لأن النية موجودة 4/ 300 الروض، 6/ 269 الممتع.

-الحالة الثانية: أن يكون الصوم تطوعًا: فإنه لا تجب النية من الليل بل يصح ولو لم ينوه إلا نهارًا وقد ثبت عند الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال:(هل عندكم شيء فقلنا لا فقال: فإني إذًا صائم) وهذا وارد عن أبي هريرة وابن عباس وابن مسعود وحذيفة وغيرهم 4/ 202 الروض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت