فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 349

1.ما في الصحيحين: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة امرأة مشركة) .

2.وما في الصحيحين من حديث أبي ثعلبة الخشني قال: قلنا يا رسول الله: إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال: (لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها) .

3.وكذا كانت الملوك ترسل إليه الهدايا من الثياب ولم ينقل عنه غسلها وغير ذلك من الأدلة التي تدل على أن الأصل في ثيابهم وأوانيهم الطهارة والحل.

وأما إن علمنا نجاستها فهي باقية على الإباحة إلا أنه يجب غسلها قبل استخدامها.

-فائدة: يمكن تقسيم أواني وثياب الكفار إلى أقسام ثلاثة:

-القسم الأول/ أن نعلم نجاستها مثل ما شربوا فيه الخمر أو نحوه ولم يغسلوه فيجب غسلها قبل استعمالها وعليها يحمل حديث أبي ثعلبه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها) .

-القسم الثاني/ أن نعلم من حالهم أنهم يتوقون النجاسات ولا يستعملون إلا الطاهرات فلا إشكال في جواز استعمالها من غير غسل لأنها باقية على الأصل وهو الإباحة والطهارة.

-القسم الثالث/ أن نجهل حالهم ولا يغلب على الظن شيء عنهم فهل يجب غسلها قبل استخدامها؟ فيه خلاف والأقرب أنه لا يجب غسلها، لأن الأصل الطهارة فلا ننتقل عنه إلا بيقين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة امرأة مشركة ولم يسألها استخدمتها أم لا.

ـ وما رواه جابر - رضي الله عنه - عند أبي داود قال: (غزونا المشركين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا نستعمل آنيتهم ولا نسألهم ولم ينكر علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

ـ والقاعدة في أواني وثياب الكفار هي: [جواز استعمالها وعدم وجوب غسلها ما لم نتيقن أو يغلب على الظن أن فيها نجاسة] وقد أشار لهذا ابن حجر.

-فائدة: قال ابن القيم في إغاثة اللهفان 1/ 153"ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس الثياب التي ينسجها المشركون ويصلي فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت