فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 349

-مسألة: حكم الصلاة على الغائب: اختلف العلماء فيها على أقوال أربعة:

-القول الأول: أنها تصح مطلقًا: واستدلوا (بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي) وهذا مذهب الحنابلة والشافعية سواء صلي عليه أم لا وسواء كان ذا شأن في الإسلام أم لا.

-القول الثاني: لا تشرع الصلاة على الغائب مطلقًا: وهذا مذهب الأحناف والمالكية واستدلوا بأنه مات خلقٌ كثير من الصحابة خارج المدينة ولم ينقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى عليهم، وأيضًا لم يصلي المسلمون في سائر الأمصار على الخلفاء الراشدون.

-القول الثالث: إن كان الميت من أهل الفضل والأثر في واقع المسلمين: كأهل العلم الكبار ونحوهم صلى عليه وإلا فلا وهذا اختيار اللجنة الدائمة 8/ 418.

-القول الرابع: التفصيل وهو أعدل الأقوال والله أعلم وبه تجتمع الأدلة: وهو أنه لا يصلى على الغائب إلا إذا كان لم يصلى عليه في بلده، وذلك أن الصلاة على الجنازة وهي توقيفية ولم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغائب إلا على النجاشي لأنه مات بين أمة مشركة وهم ليسوا من أهل الصلاة على الميت ومن كان منهم آمن فلا يعرف كيفية الصلاة فلذا صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد مات جملة من الصحابة من أهل الفضل ولم ينقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - صلوا عليهم، وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيم والشيخ ابن عثيمين 1/ 519 زاد المعاد 5/ 438 الممتع 3/ 639 الروض 3/ 436 المغني.

-مسألة: حكم الإعلام بموت الميت: كأن يتصل بالأقارب ويخبرهم بوفاة قريبهم أو ينبه إمام المسجد الجماعة بموت أحد الجيران ونحو ذلك، هذا وقع فيه نزاع بين العلماء وهل هو داخل في النعي المنهي عنه أم لا؟

ـ والذي عليه جمهور العلماء أن مجرد الإعلام بالموت جائز إذا لم يكن على وجه المفاخرة و ــ ويدل لذلك:

ـ ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، أي أخبرهم بوفاته فخرج إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت