فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 349

هذه ثلاث قيود فيما يدخل في الفيء, ونمثل له بعدد من الأموال التي تكون فيئًا وهي:

• الجزية: وهي: ما توضع على أفراد أهل الذمة من يهود أو نصارى أو غيرهم وسيأتي بيانها فهذه مصرفها مصرف الفيء.

• الخراج: وهو: المال المضروب على الأرض الخراجية التي غنمت ثم أوقفت على المسلمين.

ـ عشر التجارة من مال الحربي ونصف العشر من مال الذمي:

الكفار إذا أرادوا التجارة في بلاد المسلمين فإنهم لا يخلوا من حالتين:

-الأولى: أن يكون الكافر حريبًا: فهذا يجوز أن يتاجر في بلاد المسلمين وأن يعطى الأمان لذلك, ويؤخذ منه عشر التجارة التي معه ويصرف في مصارف الفيء, وأما إذا دخل الحربي بغير أمان فإننا نأخذه هو وماله لأنه حلال الدم والمال 8/ 42 الممتع.

-الثانية: أن يكون ذمي: فله أن يتجر في أرض المسلمين ويؤخذ منه نصف العشر من تجارته سواء كان التاجر صغيرًا أو كبيرًا تؤخذ في العام مرة هذا هو مذهب الإمام أحمد والحجة في ذلك ما قرره أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد ساقها ابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/ 149 وساق خلاف أهل العلم، وبين أن هذا هو قول الإمام أحمد أخذًا بما روي عن عمر - رضي الله عنه - وقد خالفه جملة من العلماء في ذلك، ونصف العشر من الذمي غير الجزية بل هو زائد عليها.

ـ وأما المسلم فلا يجوز أخذ شيء من المكوس عليه قال ابن القيم رحمه الله: وقياس المكوس على ما وضعه عمر - رضي الله عنه - على أهل الذمة من الخراج أو العشر كقياس أهل الشرك الذين قاسوا الربا على البيع و الميتة على المذكى, وساق جملة من الأحاديث في النهي عن المكوس فالمسلم لا يؤخذ منه إلا الزكاة المحددة وهي ربع العشر إذا توفرت الشروط كما تقدم بيانها في كتاب الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت