فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 349

وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها، وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء، وإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتي الفجر, والأذان والإقامة عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر، هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها).

وقال الإمام ابن رجب رحمه الله في شرح حديث أمرت أن أقاتل الناس (فإن كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصم من أتى بهما ويصير بذلك مسلمًا، فإذا دخل في الإسلام فإن أقام الصلاة وآتى الزكاة وقام بشرائع الإسلام فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، وإن أخل بشيء من هذه الأركان فإن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا ... ومما يدل على قتالا الجماعة الممتنعين من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة من القرآن قوله تعالى {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} (5) سورة التوبة.

وبهذه النقولات عن الأئمة يمكن أن نستنتج من كلامهم ما يلي

إجماع العلماء على وجوب قتال الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، واستندوا سفي ذلك على عدة أدلة ومنها:

1ـ قتال الصحابة لمانعي الزكاة.

2ـ أحاديث الأمر بقتال الخوارج.

3ـ قوله عز وجل فيمن لا يتوب من أكل الربا {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} (279) سورة البقرة.

4ـ آية الحرابة.

5ـ قوله عز وجل {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} (39) سورة الأنفال.

6ـ وقوله عز وجل {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} (5) سورة التوبة.

وغير ذلك من الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت