الأنصار:
حينما نقول الأنصار فإنا نعني بها كل من ناصر القضية الشيشانية وأتى بنفسه مضحيا من أجل [لا إله إلا الله] ، فهم من أقطار شتى وجنسيات مختلفة ولكن قلوبهم مؤتلفة وهدفهم واحد ولقد صبروا وضحوا من أجل الله وحده ذاقوا الجوع ومرارته والخوف وشدته والبرد وقسوته انتفخت منهم الأقدام وتغيرت الألوان ولسان حالهم الحمد لله على كل حال وعقيدتهم أن الله ناصرهم على عدوهم. يمتثلون أوامر أمراءهم يتراحمون فيما بينهم والحب في الله لبعضهم بعضا يملؤ قلوبهم فجزاهم الله خيرا ورحم الله شهداءهم وشافى جرحاهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الانطلاق:
بعد مواجهة مشرفة من قبل المجاهدين لمدة ستة أشهر أمام أحدث القوى في العالم قوة الدب
الأحمر الروسي انطلقنا من قرية زوني باتجاه الشمال إلى داخل الشيشان وذلك للأسباب التي ذكرناها سابقًا وهي قرار القيادة العامة للمجاهدين بتحويل أسلوب الحرب إلى حرب عصابات، وذلك يوم الإثنين 17/ذو القعدة 1420هـ الموافق 22/ 2/2000م الساعة التاسعة ليلا. فبعد تشكيل المجموعات بدأت القافلة تسير باتجاه الشمال عبر الطريق العام حتى دخلت قرية يرش مرديه ثم أخذت بالسير يمينا إلى شرق القرية وانحدرت بعد ذلك يسارا إلى الطريق العام وكان الجو سيئا على الروس، والطريق الذي نسير عليه قريب منهم ولكن الله يحفظ المجاهدين ويحرسهم. وأثناء السير خارج القرية جاء الطيران وبدأ بالقصف العشوائي فسقطت القنابل قريبة من الطريق الذي يسير عليه المجاهدون فجرح منهم اثنان، ثم اتجهت القافلة يمينا صاعدة بذلك أول جبل تصعده في المسيرة وكان الموقف صعبا بسبب الطين ولأنه أول صعود في المسيرة واستمر الطريق على هذه الحالة صعودا واستقامة ثم صعودا وهبوطًا حتى وصلت القافلة رأس الجبل وبدأت تسير في خط مستقيم على رأس الجبل حينها وجدنا القائد العام منتظرًا في الطريق يراقب القافلة من أولها إلى آخرها يتفقد أحوال المجاهدين، ثم واصلت القافلة سيرها على رأس الجبل لمسافة غير بعيدة ثم انحدرت يسارًا إلى الأسفل حتى استقرت في أرض مستوية وهناك بتنا أول ليلة لنا في الغابة والجو بارد جدا وبعضنا نام والبعض الآخر لم ينم من شدة البرد وعند الظهر جاءت الأوامر من القائد العام بأن تتحرك القافلة إلى أعلى لأن المكان الذي بتنا فيه قريب من الروس.