فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 349

معهم بالشيشانية فبدأ الروس بإطلاق النار وجرح أحد الإخوة الشيشانيين وانسحبنا من المكان وقبل هذا كنت بجوارهم أتكلم في جهاز اللاسلكي لفترة طويلة ولكنهم لم يسمعوا، ثم بدأنا نبحث عن طريق آخر وصعدنا إلى قمة أخرى لنسلكها وعند السير فوجئنا بكمين

آخر للروس وبدأ إطلاق النار قتل فيه أحد الإخوة وجرح الأخ أبو الوليد في ظهره ثم انسحبنا لنبحث عن طريق ثالث وعلمنا أن الطريق الذي نحن فيه لا يصلح لوجود الروس فيه بكثرة فأرسلنا أحد الإخوة الشيشانيين فرجع ولم يكمل الطريق لأن الثلج قد نزل وأعاقه عن مواصلة الطريق فبدأت أجتهد وأبحث عن طريق آخر فلم يكن أمامي سوى خيار واحد هو صعود الجبل الذي إلى يسار الوادي [أي من جهة الشرق تقريبًا] فأرسلت المجموعة الأولى معها أبا ذر الطائفي رحمه الله عبر هذا الطريق لكي يدخلوا إلى القرى ثم نأتي نحن من بعدهم وعندما سار أبو ذر كان الطريق جيدا ولكنه لا حظ على يمين الطريق مواقع للروس تبعد حوالي 1 كم فأخبرني بجهاز اللاسلكي عندها لم تطمئن نفسي لهذا الطريق فصعدت إلى أعلى الجبل وهناك جلست وفي اليوم السادس كان الروس يمشون على آثار الأخوة الذين مشوا بالأمس فتقابلنا في الجبل الذي يطل على الوادي الذي به المجاهدون وبدأت الرماية وكان ذلك في الساعة 11 قبل الظهر ثم جاءت المجموعات الأخرى بعدنا انتهت رواية القائد خطاب حفظه الله نقلت بتصرف ... وسنشرح تفاصيل الفصل الثالث.

فوائد وعبر:

1 -ينبغي على المرء أن يكون لديه بعد نظر، فالمجاهد الذي أكل ما لديه من طعام نفد طعامه وبات طاويًا أكثر الأيام التي مرت عليه، ولو أنه تصور شيئًا من الصعاب التي ستمر به على أسوأ الأحوال لأحسن إنفاق ما لديه من الطعام ليكفيه أكثر مما ينبغي، وهذا لا بد أن يكون في كل الأمور حتى في طاقة الجسم لا بد أن تقسم الطاقة على أسوأ الاحتمالات وهذا ليس من سوء الظن بالله بل من أخذ الحذر والحيطة.

2 -لقد وجد بعض الأنصار شدة وألمًا فاق ما وجده غيرهم من الشيشانيين، والسبب في ذلك أنهم تعودوا على عيش بعيد كل البعد عن التقشف والخشونة، فلما تغير الحال عليهم استنكرت أبدانهم ذلك الحال ومرضوا وشارف بعضهم على الهلاك، فلم يقتلهم عدوهم ولكن كاد أن يقتلهم الترف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت