فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 349

القائد شامل بسايف بمغادرة القرية قبل أن يطلع الضوء فتحرك هو ومجموعته إلى قرية كرشلي وأما باقي المجموعات فبقيت وجلسوا فقط ليلة واحدة وفي الليلة الثانية تحركت مجموعة الأنصار على ثلاث مجموعات الأولى بقيادة ياسر السوري حفظه الله والثانية بقيادة أبو روضة المكي والثالثة المرضى الذين لا يقدرون على المشي فذهبت المجموعتان الأولى والثانية إلى كل من قرية كرشلي ثم شردي موخك وأخذت مجموعة المرضى وعددها 6 أشخاص بالسيارة إلى قرية فيدنو مع أن الروس يسيطرون عليها.

مأساة المرضى:

كان المرضى في حالة يرثى لها لا يستطيعون الذهاب لقضاء الحاجة فأقدامهم منتفخة ومتورمة فأخذهم أحد الإخوة الشيشانيين إلى فيدنو ووضعوا في بيت قريب من القاعدة الروسيةبـ 300 م وأصبح وضعهم في غاية الخطورة فكانوا يقضون الحاجة في الغرفة التي ينامون ويأكلون فيها، وبقوا على هذا الحال ليلتين ثم أخذهم هذا الشيشاني بالسيارة خارج القرية وفي أحد الأودية كانت تنتظرهم الثيران التي ستسحبهم بواسطة زلاجة على الثلج ونزلت عاصفة ثلجية وهم في الطريق فزادتهم مرضا إلى مرضهم حتى وصلوا قرية آقش بتوي في الساعة الواحدة ليلا من ليلة الأحد 7/ 12/1420هـ الموافق 13/ 3/2000م ودخلوا أحد البيوت إلى ظهر يوم الأحد ثم جهز لهم الإخوة جرارة زراعية تسحبهم بزلاجة على الثلج ثم وضعوهم فوق الزلاجة على شكل أموات وغطوهم بالعلف من فوقهم لأن الروس فوق الجبل سيرونهم وكان هذا وسط ضحك من الأطفال والنساء والرجال فسحبتهم الجرارة إلى قرية كرشلي وهناك نزلت عليهم عاصفة ثلجية وهم تحت العلف فزادت من أمراضهم وواصلت الجرارة سيرها حتى وصلت إلى قرية شردي موخك وكان

في استقبالهم الأخ أبو جعفر رحمه الله الذي كان قد جهز لهم البيوت والأكل وكان الوصول إلى شردى موخك مغرب الأحد واستراحوا في القرية حتى الثلاثاء 9/ 12/1420هـ الموافق 15/ 3/2000م فتحركت المجموعات القادرة على السير مع أبي جعفر إلى سرجنيورت وبقيت مجموعة المرضى والذين لم يقدروا على مواصلة السير في قرية شردي موخك هؤلاء فقط مجموعة الأنصار أما الشيشانيين فقد توزعوا في القرى بعد أن اضطروا لحلق لحاهم، واستمرت مجموعة المرضى في هذه القرية حتى يوم الإثنين 15/ 12/1420هـ الموافق 21/ 3/2000م ثم أخذوا بالسيارة إلى قرية بلقتوي ووصلوها يوم الإثنين ليلا فجلسوا هناك وأغدق الله عليهم من النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت