فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 349

الله أكبر. الله أكبر. إنها أكبر أمنية عند هذا الشهيد الذي وجد من التكريم والكرامة عند ربه ما جعله يتمنى أن يرجع لهذه الدنيا من أجل أن يقتل عشر مرات في سبيل الله تعالى.

ما تمنى أن يرجع ليكمل رسالة الدكتوراة ولا من أجل أن يتزوج المرأة الرابعة، ولا من أجل أن يكمل مسيرته المالية ليكون مليارديرًا، ولا من أجل أن يتربع على كرسي العرش ويظفر بالحكم والإمارة، ولا غير ذلك من أمور الدنيا الفانية، بل يريد أن يتشرف مرات ومرات بهذا اللقب وهو [الشهيد] وهذه المنزلة وهي [الشهادة] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله) .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ولروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها) .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يا أبا سعيد من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا، وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد فقال: (أعدها علي يا رسول الله، ففعل، ثم قال:(وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال ما هي يا رسول الله؟ قال (الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله) .

هكذا يا أخي المسلم الأحاديث في هذا الباب كثيرة وكلها تبين عظم وقدر ومكانة المجاهد في سبيل الله تعالى يا لها من منزلة ويا له من شرف فالفوز كل الفوز، والرباح كل الرباح، والسعادة كل السعادة، لمن شرفه الله بالجهاد في سبيله وكرمه بالشهادة في سبيله تعالى، فيا إخوة الإسلام هيا إلى جنات عرضها كعرض السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت