والتحذير كل التحذير من الوقوع في الكفة الأخرى فإن فيها الهلاك وإن ظن البعض أن فيها النجاة، فتبًا لكل من والى غير المؤمنين، ومن ود وأحب من عادى دين الله، وتقرب لكل من حاد الله ورسوله.
ويقول الأستاذ سيد قطب في هذا المضمار: (هكذا تنقسم البشرية إلى حزبين اثنين: حزب الله وحزب الشيطان، وإلى رايتين اثنتين: راية الحق وراية الباطل، فإما أن يكون الفرد من حزب الله فهو واقف تحت راية الحق، وإما أن يكون من حزب الشيطان فهو واقف تحت راية الباطل، وهما صفان متميزان لا يختلطان ولا يتميعان!! لا نسب، ولا صهر، ولا أهل، ولا قرابة، ولا وطن، ولا جنس، ولا عصبية، ولا قوية إنما هي العقيدة ولعقيدة وحدها، فمن انحاز إلى حزب الله ووقف تحت راية الحق فهو وجميع الواقفين تحت هذه الراية إخوة في الله، تختلف ألوانهم، وتختلف أوطانهم، وتختلف عشائرهم وتختلف أسرهم ولكنهم يلتقون في الرابطة التي تؤلف حزب الله، فتذوب الفوارق كلها تحت الراية الواحدة. ومن استحوذ عليه الشيطان فوقف تحت راية الباطل فلن تربطه بأحد من حزب الله رابطة، لا من أرض، ولا من جنس، ولا من وطن، ولا من لون، ولا من عشيرة، ولا من نسب، ولا من صهر .. لقد أنبتت الوشيجة الأولى التي تقوم عليها هذه الوشائج فأنبتت هذه الوشائج جميعًا) .
فلا بد من تربية الأبناء وتنشئة الأجيال على أن يكونوا من حزب الرحمن، ومعادين لحزب الشيطان، وأن يكونوا تحت راية الإسلام، متبرئين من راية الكفر والإلحاد،
مخلصين في ولائهم لله تعالى، مجتنبين موالاة الكفار والمشركين والملحدين وكل أعداء الدين، حتى يفصل بين الصفين، وتتباين الرايتان.