فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2014

مفردات الآية {وَلَقَدْ} ) الواو هذه قيل: استئنافية. يعني حسب ما قبلها وهذا أجود عند، أو يقال هو نص المفسرون على أنها استئنافية هذا سبقت بها، وإذا لم تدر هل هي استئنافية أم عاطفة تقول: الواو على حسب ما قبلها هذا من باب الورع، في الإعراب إذا جاءك آية أول ما تستفتح ... {وَلَقَدْ} ) تقول: الواو استئنافية هكذا، هذا لأني وقفت عليها، نقول: استئنافية. وهو الظاهر أنها استئنافية، لكن إذا لم تدرِ تقول: الواو على حسب ما قابلها، ولا تقل: استئنافية ولا تقل عاطفة لأنه قد تكون إذا قلت عاطفة تكون أخطأت، وإذا كانت استئنافية تكون قد أخطأت لا بد من الوقوف على المعنى. إذًا الواو على حسب ما قابلها إذا كنت لا تدري وإذا كنا ندري كما هو الشأن نقول: الواو استئنافية. {وَلَقَدْ} ) اللام هذه تسمى موطأة للقسم يعني ممهدة ومقدمة للقسم، فإذا وُجِدت ولُفِظَ بها دل على أن فعلًا وهو فعل قسم أو جملة قسم مقدر {وَلَقَدْ بَعَثْنَا} ) كأنه قال: وأقسم بذاتي مثلًا الرب جل وعلا قسمي أو أقسم بذاتي بعثنا، قد بعثنا، لقد بعثنا فاللام هذه واقعة في جواب القسم، أقسم بذاتي لقد بعثنا في كل أمة، كما قال هناك {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} [مريم: 68] اللام وقعت في جواب القسم {فَوَرَبِّكَ} الواو هذه قائمة مقام الفعل، هنا قال: ... ( {وَلَقَدْ} ) كما قال هناك {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي} [العصر: 1، 2] اللام هذه واقعة في جواب القسم. إذًا هذه اللام موطئة وممهدة ومقدمة للدلالة على قسمٍ محذوف ليس بمذكور في النص، هذه اللام من المؤكدات، وكذلك القسم نفسه الفعل (أقسم) نقول: هذا من المؤكدات. إذًا الفعل المحذوف أو الجملة جملة القسم نقول: هذه مؤكدة، اللام التي معنا هذه مؤكدة، قد: حرف تحقيق فهي مؤكدة. إذًا أُكِّدَتْ هذه الجملة بثلاث مؤكدات:

-المؤكد الأول القسم المحذوف المقدر. أقسمُ.

-المؤكد الثاني اللام الواقعة في جواب القسم.

-المؤكد الثالث: قد. وقد هذا فيه خلاف بين البيانين هل هي مؤكدة أو لا؟ لكن المشهور أنها مؤكدة لأنها إذا دخلت على الفعل الماضي أفادت تحقيقه، وإذا أفادت تحقيقه هذا زيادة تأكيد لا شك، وأما إذا أفادت التقريب فهذا محل نظر هل هي مؤكدة أو لا؟ إذًا {وَلَقَدْ} ) اللام موطأة لقسم مقدر، وقد حرف تحقيق فالجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات: القسم المقدر، واللام، وقد.

قوله: {بَعَثْنَا} ) بعثنا فعل ماض بعث، و (نا) هذه دالة على العظمة لأنها فاعل، والأصل في الفاعل إذا كان بناء أن يدل على اشتراك، وهناك لا اشتراك قطعًا، حينئذ تدل على التعظيم. إذًا {بَعَثْنَا} ) (نا) هذه (نا) فاعل وهي دالةٌ على التعظيم. قال في (( المفردات ) ): أصل البعث إثارة الشيء وتوجيهه. يقال: بعثته فانبعث فهو فعل مطاوع، ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علَّق به، فبعثتُ البعير أثرته وسيرته. وقوله عز وجل: {وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ} [الأنعام: 36] أي يُخْرِجُهُم ويُسيرهم إلى القيامة، فالبعث ضربان: نوعان، قسمان: بشري وإلهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت