فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا هذا المعنى السابق الذي ذكره أولًا لا يُنافي المعنى الثاني، مع كون ابن عباس رحمه الله تعالى يرى ماذا؟ يرى [أن الشكر] أن الرزق المراد به هنا المطر. حينئذٍ نقول: أراد به بعض المعنى فلا نقول لم يرد من هذه الآية إلا المطر، نقول: لا، بل المراد به اللفظ عام فيشمل جميع الأرزاق والنعم التي يُعطاها المؤمن المسلم حينئذٍ يجب عليه ألا يكفر بها وأن لا يكذب، ومن ذلك المطر فلا تنافي بين المعنيين لأن القرآن نزل بلسان عربيٍ مبين، فإذا كان اللفظ عامًا وجب بقاؤه على عمومه إلا إذا دل دليل على أنه أُطلق العام وأريد به الخاص، وإذا لم يكن عندنا دليل بقينا على الأصل وهو عموم اللفظ. قال الأزهري - والكلام للشوكاني رحمه الله تعالى: معنى الآية ويجعلون بدل شكركم رزقكم الذي رزقكم الله التكذيب بأنه من عند الله الرزاق، والمعنى واضح. وقرأ علي وابن عباس وتجعلون شكركم يعني بدل لفظ الرزق. وقرأ الجمهور {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} بالتشديد من التكذيب، وقرأ علي وعاصم في روايةٍ عنه بالتخفيف من الكذب قراءتان والمعنى واحد، وعلى ما قاله رحمه الله تعالى الشوكاني ومن سبق ابن القيم حينئذٍ يفسر الرزق بالعطاء فهو أعم من المطر فيشمل المعنيين الأول رزق العلم، وهو ما عناه ابن القيم رحمه الله تعالى بالقرآن، وهذا دل عليه اللفظ كما ذكرنا وهي قاعدة صحيحة مطردة الأصل التمسك بها، ثم السياق والسباق يعني ما قبل الآيات وما بعدها، ولذلك قال الله عز وجل {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة: 75: 82] الذي هو القرآن فدل ذلك من السياق على أن أول ما يدخل في هذا الرزق هو القرآن وذلك قال: ... {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} أي تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} كما قال الحسن فيما أورده ابن القيم رحمه الله تعالى، وهو ظاهر سياق الآية ولا يمنع من ذلك أن يكون المعنى كما أراده ابن عباس فكلا المعنيين صحيحٌ، ولا إشكال فيه.
هذا النوع الأول رزق العلم وهو ما عناه ابن القيم بالقرآن.
ثانيًا رزق المطر، فالمراد بالرزق المطر وأن التكذيب به نسبته إلا الأنواء كما هو الشأن في حديث أبي مالك الأشعري وكذلك حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه الآتي، والآية كما ذكرنا تشمل المعنيين. قوله: {تَجْعَلُونَ} جعل بمعنى التصيير هنا {تَجْعَلُونَ} أي تُصَيِّرُون ومعلوم أنها تتعدى إلى مفعولين، الأول هنا {رِزْقَكُمْ} مفعول أول، والمفعول الثاني أين هو المصدر؟ أَوِّلْهُ تكذيبكم تجعلون رزقكم تكذيبكم، تكذيب مصدر، أو كونكم تكذبون، تجعلون رزقكم كونكم تكذبون، أو تكذيبكم، والثاني أحسن تكذيبكم. القاعدة المطردة فيما يُؤتَى بالتأويل تأويل المصدر فيما إذا وقع خبرًا - ومر معنا -. أي تكذبون أنه من عند الله تعالى فيُنسب إلى غيره.