فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله تعالى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى} [سبأ: 37] . لا الأموال ولا الأولاد، وإنما هي التقوى والإيمان الصحيح، وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: «إن الله قد أذهب عنكم عِبِّيَّة الجاهلية» . عِبِّيَّة عُبِّيَّة، بالكسر والضم الكبر والفخر قال في القاموس، العُبِّيَّة وبالكسر الكبر والفخر، «قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي» تقسيم الناس بحسب الدين، لا بحسب المناصب ولا بالشاهدات ولا بالأنساب، قال: «الناس بنو آدم، وآدم من ترابٍ ليدعن رجال فخرهم بأقوامهم إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الْجِعْلان التي تدفع بأنفها النَّتِن» . قال المصنف: فخر الإنسان بعمله منهيٌّ عنه، فكيف افتخاره بعمل غيره؟ إذا كان الإنسان إذا افتخر بعمله هو كان منهيًّا عنه فكيف أن يفتخر بعمل آبائه وأجداده.
قوله: ( «والطعن في الأنساب» ) . هذا الثاني من أمور الجاهلية، أي الوقوع فيها بالتنقص والعيب وقصد الذم والحط من الرتبة وهو واضح، فالطعن في الأصل الضرب بالرمح وبالقرن ومن يجري مجراهما كمنعه ونصره، يعني يأتي على البابين ضربه ووخزه فهو مطعون وطعين، وفيه بالقول يعني الطعن بالقول طعنًا وطعنانًا. قال في (( المفردات ) ): واستعير للوقيعة قال: {وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} [النساء: 46] يعني الوقيعة في الدين، {وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ} [التوبة: 1] . فالطعن العيب هذا الأصل فيه، وإن كان جعله في المفردات أنه من باب الاستعارة فالطعن العيب لأنه وخز معنوي كوخز الطاعون في الجسد، ولهذا سُمِّيَ العيب طعنًا، والأنساب جمع نسبٍ، والنَّسَب والنِّسْبة قال في (( المفردات ) ): اشتراك من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان نوعان:
نسب بالطول كالاشتراك من الآباء والأبناء.
ونسب بالعرض كالنسبة بين بني الإخوة وبني الأعمام.
بالطول يعني من الأجداد وأنت نازل، بالعرض حينئذٍ يكون بني الأعمام والإخوة - تقسيم جيد هذا، وقيل: فلان نسيب فلان أي قريبه، فالطعن في الأنساب كقوله: فلان ليس من ذرية فلان. هذا طعن فيه، أو ليس من آل فلان وهكذا قدحًا لا لبيان المطلوب شرعًا، أو يعيره بما في آبائه من المطاعن، ولهذا لما عيَّر أبو ذرٍّ رضي الله تعالى وهو صحابي جليل عيَّر رجلًا بأمه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «أعيرته بأمه؟ إنك امرؤٌ فيك جاهلية» . الحديث في الصحيحين، فدل على أن الطعن في الأنساب من عمل الجاهلية المذموم، وأن المسلم مع فضله ودينه وعلمه قد يكون فيه شيء من هذه الخصال المسماة بالجاهلية ويهودية ونصرانية ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه، قاله ابن تيمية رحمه الله تعالى. يعني قد يتلبس مسلمٌ ما مع فضله وعلمه ودينه بشيءٍ مما نُسِبَ إلى الجاهلية، ولا يقتضي ذلك كفره ولا فسقه، والمراد العملية لا الاعتقادية يعني الأمور الظاهرة.