فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2014

الحادي عشر: أن التوبة تكفر الذنب وإن عظم، لأنه قال: ( «إذا لم تتب قبل موتها» ) والنياحة ذنبٌ عظيم دل على أنه لو تابت لقبل منها وهو كذلك لقوله: ( «إذا لم تتب قبل موتها» ) ، ولقوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء: 18] .

الثالثة عشر: أن الشرك الأصغر لا يخرج من الملة، من أين أخذناها من الحديث (أمتي) مع الاستسقاء بالنجوم (أمتي) يعني بوجهين (أمتي) يعني أمة الإجابة فكما أن الفخر بالأحساب لم يخرجه عن دائرة الإسلام كذلك الاستسقاء بالأنواء أو بالنجوم كما جاء في النص. والشرك الأصغر لا يخرج من الملة وهو داخل تحت المشيئة كما مر معنا، وهذا هو الصحيح تدل عليه ظاهر النصوص.

الرابع عشر: ثبوت الجزاء والبعث (تقام يوم القيامة) .

الخامس عشر: أن الجزاء من جنس العمل.

السادس عشر: أن المسلم قد يكون فيه شيءٌ من خصال الجاهلية ولا يقتضي ذلك كفره لأن ليس كل ما نسب إلى الجاهلية فهو كفرٌ، بل الأصل فيه التحريم والذم والتقبيح والتمثيل، ثم إذا كان ثَمَّ زيادة فنحتاج إلى دليل آخر، والمعنى الذي هو حقيقة الشرك يعتبر دليلًا انتبه لهذا، لأنه قد يقول قائل: ما الدليل؟ نقول: هذا المعنى حقيقة شرعية فتأتي بالأدلة الدالة على أن الشرك الأكبر معناه كذا وكذا، حينئذٍ هذه الأدلة هي التي بينت أن هذا الذي نُسِبَ إلى الجاهلية أنه شركٌ أكبر.

ونقف على هذا. والله أعلم.

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت