فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالث: الخوف الطبيعي. كالخوف من عدوٍ أن يفتك به أو خوف من سبُع أو هدمٍ أو غرق، يعني بعضهم لا يطلع البحر يخشى من الغرق هذا سببٌ موجود وهو ظاهر، نقول: هذا خوف طبيعي ونحو ذلك فهذا لا يُذَمّ لذاته لا يذمّ. قال الله تعالى عن موسى عليه السلم وهو من أولي العزم من الرسل قال: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 21] فكان موسى خائفًا، خاف من ماذا؟ من أن يُفتك به وهو رسول، ومع ذلك لم يكن شيءً هذا الخوف نقصًا من مكانته عليه الصلاة والسلام. قال ابن السعدي: وإن كان الخوف طبيعيًا كمن يخشى من عدوٍ أو سبُعٍ أو حيَّةٍ أو نحو ذلك مما يُخْشَى ضرره الظاهري هذا لا بد أن يكون كما قلنا فيما سبق لا بد أن يكون السبب ظاهرًا يعني شيء مدركًا بالحس كما عبر صاحب (( المفردات ) )بمعلومٍ أو مظنونٍ، لا بد أن يكون أمراة سبب المراد بالأمارة السبب، مظنونة أو معلومة، أما مجرد الوهم فيخاف هذا يُسمى جُبْنًا لا يُسمى خوفًا، ولذلك قال: مما يخشى ضرره الظاهري. فهذا النوع ليس عبادة، وإنما هو أمر طبيعي يعني جُبِلَ الناس على ذلك، وقد يوجد من كثير من المؤمنين ولا ينافي الإيمان - الحمد لله - وقد يوجد من كثير من المؤمنين ولا ينافي الإيمان، لكن اشترط شرطًا وهو مدلول عليه بالكتاب والسنة إذا كان خوفًا محقَّقًا قد انعقدت أسبابه فليس بمذمومٍ، كما مَرَّ في موسى عليه السلام، وإن كان هذا خوفًا وهميًا يعني مجرد أوهام وخيالات حتى بعضهم إذا رأى الظلم يخاف يذهب، قل: هذا سبب وهمي ليس بسببٍ محقق، أو سمع مجرد صوت هكذا الريح حينئذٍ نقول: هذا سبب وهمي ليس بسبب محقق هذا يُسمى جُبْنًا، لأن الأسباب لا بد أن تكون ظاهرة معلومة أو مظنونة. قال: وإن كان هذا خوفًا وهميًا كالخوف الذي ليس له سببٌ أصلًا أو له سببٌ ضعيف. سببٌ ضعيف يعني لم يترتب عليه عادةً، فهذا مذمومٌ يُدْخِلُ صاحبه في وصف الجبناء، وقد تعوذ - صلى الله عليه وسلم - من الجبن فهو من الأخلاق الرزيلة، هذا النوع الثالث قلنا: الأصل في أنه لا يُذمّ إلا إذا تعلق بسببٍ أو تعلق بشيءٍ لا سبب له أصلًا أو له سبب ضعيف حينئذٍ يكون نوعًا من الجبن، فهذا الخوف الطبيعي الأصل فيه الإباحة للآية السابقة قوله تعالى عن موسى عليه السلام {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} ، وقوله عنه أيضًا {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} [القصص: 33] إذًا خرج منها خائفًا يعني خاف أن يقتلوه، خاف من القتل وهو والسبب موجود وهو ظاهر لأنه حصل شيءٌ ما فيُراد أن يكاد به فخرج منها مدين، لكن إن حمل على ترك واجبٍ أو فعل محرمٍ فهو محرم، يعني بعضهم قد يرى الظلم كما قلنا فلا خرج لصلاة الفجر هذا حمل على ماذا؟ حمل على ترك الواجب إن قلنا بأن صلاة الجماعة واجبة، حينئذٍ نقول: حمله على ترك واجبٍ فيعني يكون محرمًا لأن [الوسائل لها أحكام المقاصد] وهو كذلك.