فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: إن أولئك المهتدون يعني جزم، {فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} وعسى عند ابن عباس واجبةٌ، فلذلك قال هنا في الآية {فَعَسَى أُوْلَئِكَ} إن أولئك المهتدون كقوله: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، ثم قال: ... (وكل عسى في القرآن فهي واجبةٌ) . لأن الأصل فيها ماذا؟ التَّرجي، والتَّرجي قد يقع وقد لا يقع، فإذا قيل: واجبة بمعنى ماذا؟ أنه سيقع.
والحاصل أخبر تعالى أنه لا يعمر مساجده حقيقة إلا الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم وداوموا على إقام الصلاة بأركانها ووجباتها وسننها وأعطوا الزكاة مستحقيها وأخلصوا لله الخشية، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فو الذي يعمر مساجد الله تعالى، دلت الآية على أن من عمر المساجد من المسلمين بالعبادة فهو من المؤمنين، أليس كذلك؟ من عمر المساجد من المسلمين بالعبادة فهو من المؤمنين، يعني دل على وصفٍ أخص، ولذلك جاء حديث: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» . حديث ضعيف استدل بهذه الآية لكن معناه صحيح، وهذه الآية تدل على ذلك، من الذي، هذا حصرٌ يعني ( {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ} ) لا يعمر مساجد الله إلا من اتصف بهذه الصفات، إذًا الحديث معناه يكون صحيحًا، فحينئذٍ تكون هذه الشهادة في الأصل أنه مسلم، ثم إذا رأينا منه ذلك شهدنا له بالإيمان.
ودلت الآية على أن العمارة المعنوية وهي عمارة المساجد بالطاعة والعمل الصالح ونحوها هذا المراد بالعبادة، هذا هو الأصل، أن تكون العمارة عمارة معنوية بالطاعة والعمل الصالح ونحو ذلك، لا مجرد العمارة بالبناء فقط وتزينها وزخرفتها، هذا ليس هو المراد شرعًا، فلا يكون الاهتمام بالبناء ثم هي فارغةٌ أو أنها مغلقةٌ. نقول: هذا منافٍ لِمَا دلت علي هذه الآية، لا مجرد العمارة بالبناء فقط، وإن كان يدخل فيها ويعم ترميمها وتنظيفها، هذا لا يُنازع فيه، لكن ما بنيت المساجد إلا من أجل إقامة ذكر الله تعالى بما ذُكِر، ولم تُبْنَ من أجل أن تبقى مغلقة أو أنها تكون مهجورة من حيث العمل الصالح، وهذا منافٍ لهذه الآية، فلا تكون عامرةً إلا بالإيمان والعمل الصالح الخالص من شوائب الشرك والبدع، وإدامة العبادة والذكر وصيانتها عن ما لا تبنَ له.
ودلت الآية على عظمة هذه المساجد بدليل أن الله تعالى أضافها إلى نفسه ( {مَسَاجِدَ اللهِ} ) وإذا أضاف الله تعالى الشيء إلى نفسه إن كان عينًا قائمةً بذاتها فهو من إضافة المخلوق إلى خالقه فتكون إضافة للتشريف، وإذا كان معنى من المعاني حينئذٍ يكون صفة للباري جل وعلا كعين الله، ويد الله، وقدمه. أي أضافه إلى نفسه حينئذٍ يكون صفةً، لكن بيت الله، وناقة الله، ومساجد الله هذه إضافة هنا إضافة عينٍ منفصلة، حينئذٍ يكون من إضافة المخلوق إلى خالقه، لماذا أضافه إلى نفسه؟ من باب التكريم والتشريف وإبداء شأنه، فإذًا دلت هذا الآية على عظمة هذه المساجد حيث أضافها الله إلى نفسه تشريفًا لأنها مكان عبادته.
مناسبة الآية للباب: