فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالضَّعف والضُّعف ضد القوة، والمراد أن من علامة ضعف اليقين ماذا؟ ما سيذكره من أمور الثلاثة المذكورة الآتية، واليقين المراد به الإيمان كله كما قال ابن مسعودٍ رضي الله تعالى عنه: اليقين الإيمان كله، والصبر نصف الإيمان. رواه الطبراني بسندٍ صحيح كما قال في (( التيسير ) )والجزء الأول علَّقَه البخاري في (( الصحيح ) )وهو قول: اليقين الإيمان كله. اليقين هو الإيمان، والإيمان هو اليقين، لكن أعلى مراتب الإيمان هو الذي يسمى باليقين، وليس أصل الإيمان يسمى باليقين، وإنما اليقين هو كمال الإيمان، ولذلك قال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله. يعني تمامه وأعلى مراتبه، فيسمى باليقين. ورُوِيَ مرفوعًا ولا يثبت قاله الحافظ يعني ما قال ابن مسعود رُوِيَ مرفوعًا ولا يثبُت كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. ( «أن ترضى الناس بسخط الله» ) ، (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم (إن) ( «إن من ضعف اليقين» ) إرضاء الناس .. إلى آخره. والباء في قوله في ( «بسخط الله» ) للعوض، يعني تجعل عوض إرضاء الناس سخط الله، تُبْدِل هذا بذاك، العوض أو للبدل، فتستبدل هذا بهذا، فهذا ( «من ضعف اليقين» ) . والمقصود أن من ضعف اليقين أن تؤثر رضا الناس على رضا الله. يعني تؤثر بمعنى تُقَدِّم، عندك أمران تعارضان، هذا أَمَرَ الله تعالى به لكنه يخالف ما عند الناس، فالناس يطلبون ما يخالف أمر الله تعالى تقدم رضا من؟ رضا الله تعالى مقدمٌ على رضا الناس، ولذلك قال: ( «إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله» ) متى؟ عند تقديم ما أراده الناس واسْتَهْوَوْه وهو مخالفٌ لما أراد الله تعالى، وخلاف ما أراد الله تعالى فيه سُخْطُ الله، حينئذٍ قَدَّمْتَ ما يرتضيه الناس على ما يسخطه الباري جل وعلا، فالمقصود أن ( «من ضعف اليقين» ) أن تُؤثر رضا الناس على رضا الله فتوافقهم على ترك المأمور أو فعل المحظور استجلابًا لرضاهم، وذلك لأنه لم يقم بقلبه من إعظام الله وإجلاله وهيبته ما يمنعه من استجلاب رضا المخلوق، يعني لا يفعل ذلك إلا من هان عنده ربه جل وعلا، لم يقم بقلبه من العظمة والهيبة والخوف والخشية ما يقتضي أن يُقَدِّم ما أراده الله تعالى على ما أراده المخلوق، من استجلاب رضا المخلوق بما يجلبه له سخط خالقه، وبهذا الاعتبار يدخل في نوعٍ من الشرك، يعني: التشريك موجودٌ لكن قد يصل به إلى أن يكون شركًا أصغر، بل قد يصل به إذا كان هذا ديدنه أن يصل به والعياذ بالله إلى الشرك الأكبر، لأن سيأتي معنا شرك الطاعة، وهو أنه يطيع المخلوق ولا يطيع ربه جل وعلا كما سيأتي، وبهذا الاعتبار يدخل في نوعٍ من الشرك لأنه آثر رضا المخلوق على رضا الخالق، وتقرب إليه بما يسخط الله تعالى، ومن قَوِيَ إيمانه آثر رضا الخالق على رضا المخلوق. إذًا العكس بالعكس ( «إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله» ) .