فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقوله: {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) من هذه اسم استفهام لأن الفعل بعدها مرفوع أو مجزوم؟ مرفوع، وليس بمجزوم، لو كان مجزومًا لقلنا ماذا؟ لقلنا: شرطية، لكنه ليس بمجزومٍ فهو مرفوع، فكونه مرفوعًا يدل على أنها استفهامية، وهي مضمنةٌ معنى النفي ( {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) لا يقنط أحدٌ إلا الضالون. وقوله: ( {مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ} ) رحمة مضافة هنا إلى الفاعل، من رحمة ربه إياه، [من الذي] رحمة هذا مصدر، ومر معنا مرارًا المصدر يضاف إلى الفاعل أو يضاف إلى المفعول، إن أضيف إلى أحدهما وكان يتعدَّى حينئذٍ تُقَدِّر المحذوف، رحمة يرحم، الرب فاعل الرحمة. إذًا المفعول محذوف، هكذا تفسره، إذا أشكل عليك تأتي بفعلٍ مضارع في محل المصدر، ثم منزلة ما بعده، يرحم ربه، إذًا الرب هو الذي يرحم. يرحم مَنْ؟ إياه، ومن يقنط من رحمة ربه إياه، إياه الضمير يعود إلى مَنْ. قوله: ( {إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) إلا أداة حصرٍ لأن الاستفهام في قوله: ( {وَمَن يَقْنَطُ} ) المراد به النفي كما ذكرنا، و ( {الضَّآلُّونَ} ) فاعل يقنط، كذلك يقنط الضالون، والضالون فاعل يقنط، والمعنى لا يقنط من رحمة الله إلا الضالون، نَبَّهَ المصنف بهذه الآية على الجمع بين الرجاء والخوف، يعني الدليل هنا على كون في شأن هذا الباب وإلا مر معنا: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] في دليل واحد، لكن هنا يكون مركبًا من الآيتين، نَبَّه المصنف بهذه على الجمع بين الرجاء والخوف فإذا خاف فلا يقنط من رحمة الله بل يرجوها مع العمل الصالح، لا رجاء إلا بعملٍ كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ} ... [البقرة: 218] ذكر كم عمل؟ آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ... {أُوْلَئِكَ} المذكورون الموصفون بما ذُكِرَ {يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أولئك الذين فعلوا الإيمان وفعلوا الجهاد وفعلوا الهجرة ... {أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ} ، أما الذي لا يفعل فلا يرجوا كالآية التي ذكرناها في سورة الكهف فذكر سبحانه أنهم يرجون رحمة الله مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة، فأما الرجاء مع الإصرار على المعاصي فذاك من غرور الشيطان، وهو الرجاء المذموم الذي ذكره ابن القيم فيما سبق، وأما القنوط فمعناه - كما مرّ - اليأس من الخير، وفسره بعضهم باستبعاد الفرج واليأس منه، فرجه بعيد والمغفرة بعيدة والرحمة بعيدة وقل ما شت من أفعال الله تعالى المحمودة وكلها محمودة فيستبعدها حينئذٍ يكون قد وقع في القنوط، فلا يرجو كرم الله وجوده ورحمته ومغفرته، بل كل هذه يستبعدها ويستبعد الفرج نقول: هذا يسمى قنوطًا، فهو استبعاد الفرج واليأس منه وسوء الظن بالله تعالى، وهو يقابل الأمن من مكر الله تعالى وكلاهما ذنبٌ عظيم منافيان لكمال التوحيد الواجب، وقد ينافيان أصل التوحيد، لأنه قد يصل به الحال إلى أن يسلب الباري جل وعلا عن هذه الأوصاف حينئذٍ يقع في الإلحاد، فإذا وقع في الإلحاد.