فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإلحاد كفر في الجملة كما سيأتي باب خاص في ذلك، ومعنى الآية التي ذكرها المصنف ( {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) أن الله تعالى لَمَّا بشر إبراهيم بشرته الملائكة بولده إسحاق فقال: {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54] استبعادًا لوقوع هذا في العادة كبير السن وزوجته كبيرة استبعاد ماذا؟ أنه لا يلد لا هو ولا زوجته، فلما بشروه بإسحاق استبعد ذلك استبعادًا لوقوع هذا في العادة مع كبر السن منه ومن زوجته {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} [الحجر: 55] يعني الذي لا ريب فيه الحق الشيء الذي يكون ثاتبًا ولازمًا وموجودًا ولا ريب فيه، بل هو أمر الذي إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون، وإن بَعُدَ مثله في العادة التي أجراها، فإن ذلك عليه يسير إذا أراده، نعم لا يُعجزه شيء البتة، وهذه العادات إنما تكون ماذا؟ تكون هي الدارجة في الأصل لكن قد يخرقها الباري جل وعلا، {فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ} أي من الآيسين من رحمة الله، ثم قال إبراهيم ذكر الآية التي ذكرها المصنف ( {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) يعني هذا الاستبعاد مني لم يصل بي إلى القنوط من رحمة الله وكيف إبراهيم الخليل وهو إمام الموحدين يقنط من رحمة الله تعالى، فأجابهم أنه ليس بقانط ولكن يرجو من الله الولد وإن كان قد كَبُرَ وأسنت امرأته، فإنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبلغ من ذلك وأعظم، لكنه قال ذلك على وجه التعجب فحسب، يعني شأنه شأن البشر، يعني أمر فطري، يعني نظر إلى ماذا؟ نظر إلى ما كان معتادًا، وإذا كان كذلك حينئذٍ لا يُلام لا يُجعل ذلك عيبًا ونقصًا، لماذا؟ لأنه بشر، وإذا كان كذلك فإذا تعجب من شيء ما مخالف للمعتاد من سنة الله تعالى في الخلق حينئذٍ لا يكون ذلك نقصًا منه عليه الصلاة والسلام. قال السُّدِّيّ: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ} ، قال: من ييأس من رحمة ربه. رواه ابن أبو حاتم. ( {إِلاَّ الضَّآلُّونَ} ) قال بعضهم: المخطئون طريق الصواب أو الكافرون. الضال يُطلق ويراد به الضلال الكامل من كل وجه، وهو الكافر، وقد يُطلق ويراد به ما دون ذلك، فالمبتدع ضال والعاصي المسلم ضال والكافر ضال والمشرك ضال كلهم ضالون، حينئذٍ ما المراد هنا؟ يحتمل الوجهين، كقوله: {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] . وقيل: ( {الضَّآلُّونَ} ) المكذبون أو المخطئون الذاهبون عن طريق الصواب، أي إنما استبعدت الولد لكبر سني لا لقنوطي من رحمة الله، قاله الشوكاني رحمه الله تعالى.