فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2014

قال رحمه الله تعالى: والواجب أن تضاف الأمور ووقوعها ونفع الأسباب إلى إرادة الله، وإلى الله ابتداءً، لولا الله لَمَا كان كذا. ويُذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه فيقول: لولا الله، ثم وهذا في ما سيأتي أن المنع يكون بالواو، وأما ثم فتفيد التراخي ولا إشكال فيها. ليُعْلَمَ أن الأسباب مربوطة بقضاء الله وقدره، فلا يتم توحيد العبد حتى لا يجعل لله ندًّا في قلبه وقوله، وعمله، فالتنديد على وجهين:

-تنديد مطلق، وهذا هو الشرك الأكبر.

-ومطلق التنديد أو في بعض الأحوال فهذا شرك أصغر، ولذلك لَمَّا قال ذاك للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، وهذه من الألفاظ الشركية التي هي من أنواع الشرك الأصغر. قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندًّا» . وهنا قال تعالى: ( {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا} ) فدل على الشرك الأصغر فيه تنديد، كما أن الشرك الأكبر فيه تنديد، فكل منهما تنديد، ولذلك استدل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بهذه الآية مع كونها نزلت في الشرك الأكبر لأنها نهي لكفار قريش استدل بها على الشرك الأصغر لأن مطلق التنديد داخل في التنديد المطلق، ( {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت