فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2014

(الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر) لقوله: «يمنعني كذا وكذا» ). يعني لو كان من الأكبر لما منعه شيء عن الإنكار.

(الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي) . لقوله: «إن الطفيل رأى رؤيا» . والحديث الآخر: «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» .

(السادسة: أنها قد تكون سببًا لشرع بعض الأحكام) . قيِّدها باتفاق في وقت التشريع، ليست مطلقة، وإلا يفرحون الصوفية بهذه الجملة. قال: (أنها قد تكون سببًا لشرع بعض الأحكام) . بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - انقطع الوحي، وإذا انقطع الوحي فلا دين، الدين هو الوحي، والوحي هو الدين اسمان لمسمى واحد، حينئذٍ شرعية الأحكام والتشريع هو الدين، والدين هو الوحي، وإذا انقطع الوحي فحينئذٍ لا دين، قد يُستعمل بالرؤى بالدلالة على أشياء حسيّة تجد السيف هنا .. إلى آخره، السحر تجده مدفون في كذا، قد يُستدل به على شيء حسيّ يُدرك، أما تشريع حلال حرام، يجب .. إلى آخره، قل: هذا لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنا عليه ماذا هنا: قولوا، لا تقولوا، إذًا هذا فيه نهي وفيه أمر، وهذا لا يكون إلا في وقت التشريع. هنا صارت الرؤيا حقًّا لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرَّها وعمل بمقتضاها، أما مطلقًا إلى أن تقوم الساعة الرؤيا سبب لتفسير الأحكام، لا، ما بقي دين، ضاعت الأحكام الشرعية، هذا يرى أن فاعل الكبيرة يخلد في النار ويخصص به الأحكام الشرعية، هذا باطل، هذا لا يقال به البتة. إذًا (أنها قد تكون سببًا لشرع بعض الأحكام) أي إذا كان ذلك في وقت التشريع كما في هذا الحديث، أما بعد ذلك فلا، ولذلك جاء في قصة الأذان عبد الله بن زيد أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب من سب الدهر فقد آذى الله) أي هذا باب خبر مبتدأ محذوف.

مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أن سبَّ الدهر يتضمن الشرك، كل من سبًّ الدهر فحينئذٍ قد يكون سبّة لله تعالى، وقد يكون شركًا، فالوجه الآخر جعله المصنف هنا في ضمن (( كتاب التوحيد ) ). أول هذا الباب الخامس والأربعون من أبواب كتاب التوحيد، الباب الخامس والأربعون، (باب من سب الدهر فقد آذى الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت