فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2014

ذكر في الترجمة السابقة كما علمنا باب واستنباطًا من الآيات والأحاديث أو الحديث الذي ذكره وكذلك المسائل، عرفنا أن مراد المصنف رحمه الله تعالى في الباب السابق (باب حكم التوحيد) أو (باب وجوب التوحيد وبيان مكانته وأهميته في الشريعة) والآيات تدل على ذلك وكذلك الحديث الذي ذكره وهو نص في ذلك. ( «حق الله على العباد» ) ، ( «وحق العباد على الله» ) . وبين الحكمة من خلق الجن والإنس وكذلك أن الرسل بُعِثَت من أجل هذا التوحيد، فدل على أن المراد به توحيد العبادة.

قال الشراح: لَمَّا ذكر في الترجمة السابقة وجوب التوحيد وأنه الفرض الأعظم على جميع العبيد ذكر هنا فضله وآثاره الحميدة لأن النفس تتشوق وتتشوف لمعرفة الفضائل، إذا عُلم الشيء وعُلم أنه واجب وأن الشريعة

به، أو أنه عَظَّمته، وأنه أعظم الواجبات، وآكد الواجبات، وأنه لا تصح عبادة إلا به، حينئذٍ النفس تتشوف إلى معرفة، وتتشوق إلى معرفة الفضل المرتب على هذه العبادة العظيمة التي من أجلها خلق الله عز وجل الثقلين. وإذا: قيل: (باب فضل التوحيد) حينئذ قد علمنا أن التوحيد واجب، ولا شك أن الحكم الشرعي قسمان:

-أوامر.

-ونواهي.

والأوامر نوعان:

-أوامر هي على جهة الإيجاب.

-وأوامر هي على جهة الاستحباب.

وكل منهما حكم شرعي، وقد رتب الله عز وجل على من امتثل أمره سواءً كان أمر إيجاب أو أمر استحبابه بثوابٍ قد يكون دنيويًّا وأخرويًّا، وقد يكون أُخرويًّا دون أن يكون دنيويًّا، حينئذٍ تكون القسمة ثنائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت