فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وإما أن يكون فيه منفعة ومصلحة، فحينئذٍ إذا ترجحت المنفعة قُدِّمَ، وإذا ترجح يعني اشتمل على منفعة ومضرة إذا ترجحت المنفعة تعلق الحكم بها، وإذا ترجحت المضرة تعلق الحكم بها، وإما أن لا يكون فيه منفعة ولا مضرة، وهذا إنما يكون في الوسائل، يعني الحكم على الشيء بكونه ليس فيه منفعةً ولا مضرة هذا حكم عقلي بحت، لكن لا بد أن يكون وسيلةً إلى مأمور أو منهيٌّ عنه، فحينئذٍ [الوسائل لها أحكام المقاصد] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: ( «واستعن بالله» ) ، ( «احرص على ما ينفعك واستعن بالله» ) . لما كان حِرْص الإنسان وفِعله إنما هو بمعونة الله ومشيئته وتوفيقه أمره أن يستعين به ليجتمع له مقام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، هكذا قال ابن القيم، ولذلك جمع بينهما في الفاتحة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} هذه عبادة، وهي فعل مكلف، والمكلف ما هي مشيئته وقدرته إلا هي تابعة لمشيئة الله تعالى وما أَذِنَ به، إذًا لَمَّا كان عاجزًا حينئذٍ قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} . وإن كانت الاستعانة بعضًا من العبادة، لكن نص عليها لماذا؟ لكونه لا عباد إلا باستعانة لا يمكن أن يتعبد إلا إذا حقق الاستعانة بالله تعالى. هنا قال: ( «احرص على ما ينفعك» ) . إذًا سيكون منك عمل وليس عمل هين، بل هو أعلى درجات الحرص، حينئذٍ هل سَتَكِلُ هذه الأفعال إلى نفسك أو إلى الباري جل وعلا؟ لَمّا كان الثاني ولم يتحقق لك الحرص على ما ينفعك إلا بالاستعانة أردفه بهذه الجملة. قال: ( «واستعن بالله» ) . فإنما هو بمعونة الله ومشيئته وتوفيقه لما كان الأمر كذلك أمره بالاستعانة ليجتمع له مقال {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فإن حرصه على ما ينفعه عبادةٌ لله، ولا تتم إلا بمعونة الله فأمره أن يعبده ويستعين به، ويدل على ذلك قوله: ( «واستعن بالله» ) . إذ الواو لمطلق الجمع فتكون الاستعانة مقرونة بالحرص، والحرص سابق على الفعل، يعني يحرص أولًا ثم بعد ذلك يعمل، وإذا كان كذلك لا بد أن يكون الاستعانة بالله تعالى عند أول الفعل، والمقارنة لأول العمل، فإذا كان كذلك حقق الاستعانة، فلا بد أن تكون الاستعانة مقارنةً للفعل من أوله، لأنه لا يحصل له ذلك إلا إذا كان مستعينًا بالله، فإذا كان حريصًا على ما ينفعه وكان في حالة السبب المستعينة بالله وحده معتمدًا عليه تم مراده بإذن الله تعالى.
إذًا هذه الجملة أشبه ما يكون بالاستدراك ( «احرص على ما ينفعك» ) قد يعلم الإنسان ما ينفعه، وقد يُوجد عنده الحرص لكن قد يسهو ويغفل بأنه قد يفعل مستقلًا عن الله تعالى، فأردفه النبي - صلى الله عليه وسلم - كالتنبيه لأن ذلك الحرص على ما ينفع لن يكون مستقلًا بفعلك أنت، بل لا بد من الإعانة من السماء.