فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2014

(الثانية: بيان كيفية الإيمان به) . هذا جاء في حديث عبادة وكذلك في الحديث الأخير المسند والسنن عن الديلمي أنه ماذا؟ (أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك) ، هذا بيان لكيفية الإيمان بالقدر، يُضاف إلى ذلك ماذا؟ المراتب الأربعة، كيف تؤمن بالقضاء والقدر؟ نقول: ايت بالعلم والكتابة والمشيئة والخلق على فهم السلف الصالح في ذلك، ثم يأتي الفرع الذي ينبني عليه ما ذُكر، أي تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ومنه الإيمان بمراتب القدر الأربعة.

(الثالثة: إحباط عمل من لم يؤمن به) . من أين؟ من أقوال الصحابة هذه تتدَّعي تقول ابن عمر قال كذا ولا يُعلم له مخالف، بل عُلم له موافق، حينئذٍ نقول: هذا يدل على الإجماع. إذًا (إحباط عمل من لم يؤمن به) ومتى يحبط العمل؟ إذا كان كافرًا، حينئذٍ نقول: الأصل لو كان ذنبًا معصيةً بإجماع الصحابة أن المعاصي لا تحبط الأعمال فلو سرق وصلى صلاته باطلة؟ نعم لو سرق أثناء الصلاة هذا شيء آخر، لكن مستقلة سرق يوم السبت وصلى بعدها حينئذٍ نقول ماذا؟ الصلاة صحيحة إلا ما جاء بعض النصوص"من شرب الخمر لم تقبل .. إلى آخره، لكن ماذا؟ نقول الأصل أنه يصلي الفعل لازمٌ لكن القبول هذه مرتبةٌ أخرى، إذًا إحباط عمل من لم يؤمن به وهذا من قول ابن عمر: (لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبًا، ... ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر) منك أو منه."

(الرابعة: الإخبار بأن أحدًا لا يجد طعم الإيمان حتى يؤمن به) . هذا في حديث في قول عبادة بن الصامت (حتى يؤمن به) يعني بالقدر لقوله: («يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى) تؤمن بالقدر.

(الخامسة: ذكر أول ما خلق الله) . القلم يعني المصنف هنا يميل إلى ماذا؟ إلى قول ابن جرير والقلة، بأن القلم أول ما خُلِق، وهذا خلافٌ سائغ، يعني خلاف موجود بين أهل السنة والجماعة ليس فيه تبديع، أي أنه القلم وهذا على أحد القولين، والقول الآخر أنه العرش وهو الصواب كما سبق من حديث عمران بن حصين في (( البخاري ) ) «كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر - مقادير - كل شيء» . فدل بـ (ثُمَّ) على الترتيب.

(السادسة: أنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى قيام الساعة) . لقوله في الحديث الرواية الثانية رواية الإمام أحمد ( «فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة» ) وهذا واضحٌ بَيّن.

(السابعة: براءته - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يؤمن به) . لقوله: ( «من مات على غير هذا فليس مني» ) وهذه البراءة مطلقة، يعني لا يتبرأ كذلك إلا من الكافر، يعني براءة مطلقة لأن من لم يؤمن بالقدر فهو كافرٌ كفرًا أكبر خرج من الملة.

(الثامنة) على الطائفتين، الطائفتان يعني لا يختص بمن أنكر العلم فحسب، لأن الحجة واحدة، نحن نكفرهم لماذا؟ لأنهم كذبوا القرآن، طيب النصوص كثيرة جدًا التواتر والدلالة القطعية فالحكم ثابتٌ قطعًا لكون المشيئة عامة، وبكونه لا خالق إلا الله، فإثبات أن المشيئة خارجةٌ عن مشيئة الله تعالى للعبد هذا تكذيب للقرآن، وإثبات خالقٍ مع الله تعالى بخالقين لا حصر لهم نقول: هذا تكذيبٌ للقرآن مع كونه شركًا أكبر في الربوبية. انتبه لهذا يعني لا فرق بينهما، القول بأنهم ليس كفارًا قول ضعيف جدًا، ولو لم يكفرهم ابن تيمية ولا ابن القيم انتبه الحجة في ماذا؟ في الكتاب والسنة، لأن كثيرًا من المتأخرين ممن ينتسبون إلى السنة لا يكفرون النفاة، إنما يسمونهم مبتدعة وضلال .. إلى آخره، والصواب أنهم كفار مكذبون للقرآن والسنة. (براءته - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يؤمن به)

(الثامنة: عادة السلف في إزالة الشبهة بسؤال العلماء) . لقول ابن الديلمي وقع في نفسي شيء من القدر فـ (أتيت أبي بن كعب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت