فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2014

المراد هنا العهود التي يُؤخذ فيها الأيمان المغلظة، وهو داخل لكن تخصيصه بكونه العهد الذي فيه يمين نقول: ذُكِرَ بعهده ماذا؟ ( {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ) فنقض الأيمان منهيٌّ عنه سواء كان في عهدٍ أو لا، حينئذٍ كيف يُجْعَلُ العهد هنا مخصصًا بالعهود التي أُخذت فيها الأيمان فيكون ماذا؟ فيكون تخصيصًا بغير مخصص، ولذلك قال: فسره بعضهم باليمين. ( {بِعَهْدِ اللهِ} ) أي اليمين، وهو مدفوع يعني مردود، وهو مدفوع بذكر الوفاء للأيمان بعهده، حيث قال سبحانه: ( {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ) نهى عن نقض الأيمان يدل على ماذا؟ على الوفاء بالأيمان، إذًا يكون منصوصًا على الوفاء بالأيمان فلا نحمل اللفظ السابق على أن المراد به اليمين، لا نحمل اللفظ السابق الذي هو قوله: ( {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ} ) . أن المراد به ماذا؟ اليمين لأنه نص على الوفاء باليمين فيكون تكرارًا كأنه قال: وأوفوا بعهد الله الذي هو يمين ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها، يكون تكرارًا، لكن حمل اللفظ الأول على العموم ثم جاء النهي عن النقض نقض الأيمان، ( {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ) أي بعد تشديدها وتغليظها وتوثيقها وليس المراد اختصاص النهي عن النقض بالأيمان المؤكدة، اليمين على مرتبتين:

-يمين مؤكدة.

-ويمين غير مؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت