ج: لا طريقة إلا بعد هضم الأصول، بمعنى أنك تدرس المختصرات فحينئذٍ أنت تنشئ لنفسك طريقة ولا يحتاج أن تنظر في شأن غيرك، لأن هذه تختلف، يعني جرد المجلد هكذا يختلف من شخص إلى شخص، بعض الناس يأخذ في المجلد شهر، بعضهم يأخذ يومين، يعني بعضهم يقرأ 500 صفحة في يوم، أربعمائة صفحة في يوم، هذا يختلف عن شخص لا يقرأه إلا في شهر، حينئذٍ كيف تأخذ هذا، هذا كمن يلبس ثوب غيره. أي، لكن إذا أنت ضبطت الأصول حينئذٍ أنت بنفسك تنشئ طريقة معينة. إما بطريقة البحث، وهذا طريقة كذلك معتمدة، وإما بطريقة الجرد، والجرد ليست دائمًا مفيدة، يعني في الفقه مثلًا قد لا يحتاج الإنسان إلى الجرد، يعني تجرد (( المجموع ) )من أوله إلى آخره، ... (( المغني ) )من أوله إلى آخره، قد يكون هذا لكن ليست هي المعتمدة، وإنما المعتمد هو طريقة البحث، يعني مثلًا، أخذت الأصول وانتهيت من (( الزاد ) )أو (( العمدة ) )إلى آخره، ثم بعد ذلك إما أنت مع نفسك، أو أنت تشرح تكتب، أو مدارسة، أو تُدَرِّس .. إلى آخره، تضع هذه المطولات عندك وإذا أردت المسألة تبحث فيها، فحينئذٍ تجمع شيء ما هو سهل، صحيح، أما مجرد الجرد هكذا ما تستفيد وخاصة في الفقه، في العقيدة نعم ممكن، والتفسير كذلك كالفقه، لماذا؟ لأنك الأصل أنك ما تقرأ إلا وأنت عندك الأصول، أما ما عندك الأصول لا تتعب نفسك، ولذلك يبدؤون في (( فتح الباري ) )وينقطع، يبدأ وينقطع يجلس عشر سنين ويبدأ وينقطع، لماذا؟ لأنه ما عنده أصل، تأتيه المسائل ما يفهم إيش الإشكال فيه، جديد عليه، مصطلحات، أحيانًا يأتي شيء مختلف فيه يحتاج أن يقف، يعني يترك الكتاب ثم يبحث بعض المسائل، إذًا الجرد هذه ليس مجدية لكل شخص، وإنما تختلف، فالفقه والتفسير وما فيه خلاف ويحتاج إلى بحث هذا من أحسن ما يُعين على تثبيت هذا العلم المدارسة أو التدريس أو التأليف. بمعنى أنك تضع المسألة أمامك، المياه ثلاثة تقف. بسم الله، عرفت أولًا أن المياه ثلاثة ما هي؟ تنظر في الخلاف، كم قول، ثم في دليل كل قول، هل دليله مُسَلّم أو ليس مُسَلَّمًا، يأتي الخلاف في حديث: «إذا كان الماء قلتين» . ترجع تبحث تنظر في (( التلخيص ) )، و (( نصب الراية ) )، إلى آخره، شغلة تحتاج، صحيح، فما تستفيد، أما إذا تأخذ بحديث وتقرأ (( سبل السلام ) )وتجرد فيه مرتين ثلاثة، إنما الجرد يكون في المختصر المحفوظ، بمعنى أنك إذا أبقيت المسائل لأن المسائل تتنافي تذهب، ما الذي يبقيها، تحفظ الباب كاملًا وفيه مثلًا ثلاثون أو أربعون مسألة هذه تحتاج إلى مراجعة من حيث شرح وضبط المسألة، ومن حيث بقاء المسألة، لذلك لو قلت لبعضكم مثلًا: باب الحيض. عدّ لي مسائل، أعطني عشرة مسائل من باب الحيض، تتعب ما تجيء، لكن الذي يحفظ باب الحيض كاملًا يستطيع أن يسرد لك (هوا) يأتيك بالمسائل بعضها وراء بعض، إذا كان عنده كتاب يجرد أول بأول من أجل المحفوظ لا من أجل ضبط الفن، فيكون معك مثلًا (( الروض المربع ) )وهو مختصر، ولا يصلح مثل شرح (( الممتع ) )أو غيره لأن هذا طويل، 15 مجلد هذا متى ينتهي منه، ويأخذ (( الروض المربع ) )الذي يفك العبارات فقط وينتقي بعض الأدلة إلى آخره، هذا يجرد من أجل بقاء المعلومات المسائل بمدلولاتها الفقهية وترجيح المذهب، وأما التصحيح والتضعيف للأقوال والنظر في وجوه الاستدلال هذا يكون بالبحث، تضع أمامك الكتب المعتمدة (المغني ) ) ، و (( فتاوى ابن تيمية ) )، وما يكتبه ابن القيم، وكذلك (( المحلى ) )لا بد منه، كتب الشوكاني لكن هذه تحتاج إلى إنسان رَسَخ (شوي) في الفن، وأما هكذا ما يصلح.
س: عندما تقرأ آية ولا [أو نقرأ أو تقرأ أو يقرأ] أو نكملها تقول الآية، ومثله الحديث، فما معنى ذلك؟
ج: إيش معناه؟ يعني أكمل، الآيةَ، الحديثَ، يعني أكمل الآيةَ أو أكمل الحديث لأن يأتي بالشاهد مثلًا أو المصنف يأتي بالشاهد.
س: ما المراد بقول ابن القيم: الحصة للحصة؟
ج: يعني النقص بالنقص.
س: تقول: في التمريض إزالة المرض، نعم هذه للوقاية، والتكفير، إزالة الكفر؟
ج: نعم. هو الذي ذكره في (( المفردات ) )، إزالة الكفر، والكفران، ثم نظر هذا بالتمريض والتقضية، يعني جعله أصلًا وذاك فرعًا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.