ج: على كلٍّ ذكرنا هذا فقط من باب، ليس من باب الإيجاب وبيان الأحكام الشرعية، وإنما من باب الاستئناس فقط، يعني: إذا لم يرد في هذا النص إذًا نقول: الصوم ليس بواجب والحج ليس بواجب، ما ذكر له وجوب بر الوالدين ولا تحريم الغيبة؟ كل هذه ذهبت، لا، الحديث هذا يعتبر صارف لجميع ال.
لو كانت واجبة لبينها لمعاذ؟ وترك البيان في مقام الحاجة [ها ها] لا يجوز؟
ج: إذًا هذا الحديث صارف لجميع النصوص {وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم} [الحجرات: 12] على الكراهة، لماذا؟ لأنه لو كان كذلك لقال. هل نثبت هذه المسألة؟ ما هو بصحيح هذا! لذلك الطريقة هذه التي تأتي والأسئلة وغيرها، نقول: طريقة ما هي شرعية أصلًا، ولا هي تعليمية عند أهل العلم أنت تضبط أولًا تنطلق من الوحيين، وما دل عليه الوحيان وكلام الصحابة، ثم بعد ذلك أنت إذا ترجح لك شيء معين وكنت أهلًا للترجيح فلا تبالي بقول أحد، أما الإجابة كيف نورد كذا وقد فعل فلان كذا وقول فلان كذا، ما يعارض بها النصوص، نحن نقرر لنا ساعة في مسألة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال كذا، ثم نقول: قال ابن القيم ما هو بصحيح هذا!
نرد كلّ ما سبق من أجل قول ابن القيم، أولًا يحمل قول ابن القيم على موافق لما سبق، والله أعلم.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد.