ثم فسّر ذلك بقوله: وذلك. يعني كيف تضمن معنى من الاستغراقية؟ وذلك لأن قولك: لا رَجُلَ. نصٌّ في نفي الجنس بمنزلة (لا [مِنْ] رَّجُلٍ، ليس بمنزلة مَا مِن رَّجُلٍ، وإنما بمنزلة(لا [مِنْ] رَّجُلٍ) بخلاف (لا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلا امْرَأَةٌ) ، فإنه وإن كان النكرة في سياق النفي تفيد العموم لكن لا نص بل هو الظاهر، يعني النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وهذا لا إشكال فيه، لكن العموم هنا ظاهر أو نص؟ ظاهرٌ كما أن قولك: مَا جَاءَنِي مِن رَّجُلٍ. نصٌّ في الاستغراق، لماذا؟ لَمَا أو لمن؟ لوجود من، العموم للنكرة في سياق النفي هذه علتهم، والاستغراق علته وجود [مِنْ] ، [مِنْ] داخلة على النكرة في سياق النفي فثَمَّ أمران لكل منهما دليل.