فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2014

فالمطلق ليس بمكروه، يعني النص الذي ورد فيه «وإنما يستخرج به من البخيل» . الذي فيه مقاضاة إن فعلتَ فعلتُ، إن لم تفعلْ لا أفعلُ. هذا فيه سوء ظن بالخالق جل وعلا، أما إذا ابتدأ هكذا ابتداءً من عنده قال: لله علي أن أصوم. ولم يجعله مقابل شيء هذا لم يرد فيه نص بالنهي عنه، هكذا أجاب بعضهم.

إذًا النذر قسمان: نذر مطلق، ونذر مقيد.

فالمطلق ليس بمكروه لأن النذر المكروه وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «وإنما يستخرج به من البخيل» . وهذا هو النذر المقيد، لأن البخيل هو الذي لا يعمل العبادة إلا بالمقاضاة، بخيل لا يفعل العبادة إلا بالمقاضاة، فالنذر المطلق لا يدخل في الكراهة، هذا إجابة لا بأس بها، فإذا قيل: النذر عبادة. فننظر حينئذ فيه إلى جهة المطلق وإلى جهة عدم التقييد فيما إذا قُيِّدَ، ووَفَّى بالنذر فإنه يكون قد تعبد الله تعالى بتلك العبادة وألزم نفسه بها، فيكون النذر على ذلك نذرًا يظهر أنه عبادة لله تعالى، والكراهة إنما جاءت من صفة الاعتقاد لا لصفة أصل الفعل، فإنه في النذر المقيد الكراهة راجعة إلى ذلك التقييد لا إلى أصل النذر، دل على ذلك التعليل حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما يستخرج به من البخيل» . يعني النذر المطلق لا إشكال فيه.

النذر المقيد لنا نظران:

أصل النذر، وتقييده.

إن نظرنا إلى أصل النذر فالأصل فيه الإباحة وعدم الكراهة، وإن نظرنا إلى القيد بكونه جعله مقاضاة فحينئذ وقعت الكراهة، والجواب الأول أسلم وأحسن.

قوله (فيه مسائل) أي في هذا الباب (الأولى: وجوب الوفاء بالنذر) أي نذر هذا؟ الطاعة، ما الدليل؟ للنص السابق «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ). إذًا للوجوب، وجوب الوفاء بالنذر أي نذر؟ الطاعة فقط، وأما نذر المعصية هل داخل في هذه المسألة؟ الجواب: لا. لقوله في الثالثة: أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به حينئذ يكون استثناءً من المسألة الأولى.

إذًا الأولى وجوب الوفاء بالنذر لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ) .

(الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه إلى غيره شرك) انظر، إذا ثبت كونه عبادة، هذا يدل على الدليل ماذا؟ الدليل التفصيلي، حينئذ فصرفه لغير الله شرك هذا الدليل الإجمالي. إذًا جمع بين أمرين، وهذه قاعدة مفيدة في باب التوحيد.

(الثالثة: أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به) . لقوله: «فلا يعصه» ).

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أسئلة:

س: يقول ما رأيك في كتاب (( فتح الله الحميد )

ج: ما رأيته هذا، سمعت عنه فقط، لكن ما عندي علم به.

س: ما معنى سدنة الأبداد؟

ج: لا أعرفه، هذا موضع في الهند ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن الظاهر أنه مما يعبد من دون الله تعالى، والهند من أغرب الناس في التعبدات، أديانهم كثيرة ككثرة ألسنتهم.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت