{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ} إذًا وجب إفراده بالملك، يُخبر سبحانه أن الملك له وحده ولذلك يأتي بعضهم يسأل: العلماء لا يطبقون قواعد الأصول، ولا يطبقون القواعد اللغة. هذا كلام فاسد يعني: انظر كلام ابن القاسم يُخبر سبحانه أن الملك له وحده، هذه نتيجة أو لا؟ نتيجة، لكن القاعدة السابقة التي ذكرتُها لكم هذه مطوية، فالعلماء في التفسير وفي الحديث وفي الفقه وفيما يتعلق بباب المعتقد يذكرون النتائج الأحكام فقط، لكن أنت لا بد أنك يعني: لو أراد كل مصنف في التوحيد أو في غيره وفي التفسير كلما جاءت مسألة أراد أن يأتي بالقواعد على طريقة الأصوليين: مقدمة صغرى وكبرى ونتيجة، ويرد .. إلى آخره لطالت الكتب، الآن ونحن نعجز عن قراءة ما هو موجود كيف لو ذُكرت هذه مشروحةً؟ وإنما يختصر الكلام اختصارًا فتذكر النتيجة، عندما يقول الله تعالى {لَهُ الْمُلْكُ} فيقول المفسر: يخبر سبحانه أن الملك له وحده دون ما سواه، من أين أخذها من رأسه؟ لا، عنده قاعدة، وهو أنه جل وعلا قدَّم ما حقه التأخير حينئذٍ أفادت ما ذُكِر. والملوك وجميع الخلق تحت تصرفه وتدبيره فهو المستحق للعبادة وحده كما قلنا فيما سبق أن الذي تفرد بالخلق هو المستحق للعبادة، كذلك المتفرد بالملك هو المستحق للعبادة، ولهذا قال: جاءت الآيات. الشاهد الذي ذكره المصنف {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] أثبت الملك أولًا له جل وعلا وتفرده بالملك وحده دون ما سواه، ونفى أن تملك هذه المعبودات قطميرًا فضلًا عن أكثر أو أكبر من ذلك {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ} ، {الَّذِينَ} [اسم موصول] أعرف أنه اسم موصول ماذا يدل؟ ماذا يفيد؟ يفيد العموم {وَالَّذِينَ} هذا مبتدأ، جملة {مَا يَمْلِكُونَ} ما هذه خبر، مبتدأ وخبر الذين {الَّذِينَ} اسم موصول ماذا يفيد؟ يفيد العموم يعني: كل ما عُبِدَ من دون الله يصدق عليه الحكم ما هو الحكم؟ {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} العموم له آحاد وأفراد، وسبق معنى أن العام بعد التركيب كلية تذكرون؟ يعني من قبيل الكليات، كيف كليات؟!
مدلوله كلية إن حكما ... عليه في التركيب من تكلما