فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا كان كذلك فهذا المعبود لا يُساوي شيئًا البتة، فلا يملك نفعًا لنفسه، ولا يدفع ضرًّا عن نفسه فكيف عن غيره؟ فمن باب أولى وأحرى، هذا الاستفهام كما قلنا: استفهام إنكارٍ وتوبيخٍ للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى من لا يخلق شيئًا، وليس فيه ما يستحق به العبادة، فإنه إذا كان معبودهم لا يخلق شيئًا بطلت عبادتهم له وهو كذلك لأنه من لوازم المعبود أن يكون خالقًا، حينئذٍ هذه علة، وجوده أو كونه متصفًا بالخلق هذه علة يترتب عليها ماذا؟ وجود الحكم وهو كونه معبودًا إذا انتفى انْتفى، إذا انتفت هذه العلة وهو كونه خالقًا انتفت ماذا؟ العبادة، فكل من سوى الله من المعبودات لا تخلق، إذًا لا تُعبد من دون الله، لماذا؟ لنفي استحقاق العبادة، يعني الوصف الذي إن وجد استحق به الموصوف أن يكون معبودًا مألوهًا لمن عبده، فإنه إذا كان معبودهم لا يخلق شيئًا بطلت عبادتهم له، وتقرر أن الخالق سبحانه هو المستحق للعبادة وحده، وقوله: ( {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ) أي ومن أشركوه مع الله بعبادته مخلوق، وإذا كان مخلوقًا حينئذٍ سبق بماذا؟ بعدم، والمسبوق بعدم هذا نقص فيه وعجز، ثم هو مخلوق، إذًا اسم مفعول، وإذا كان كذلك فهو مفتقر لمن ابتدأه، أليس كذلك؟ اسم مفعول مخلوق، إذًا لا بد له من خالق، إذًا هو مفتقر، فإذا كان كذلك حينئذٍ تكون عاجزةً، أي ومن أشركوه مع الله بعبادته مخلوق، والمخلوق لا يستحق أن يكون شريكًا للخالق في العبادة التي خلقهم لها، ( {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} ) ، أي لا يقدرون على نصرهم لو استنصروا بهم لأن هؤلاء المعبودين قاصرون، ثم قال: ( {وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} ) . أي ويعبدون من لا يستطيع نصر نفسه وهذه حالته حينئذٍ من باب أولى أن لا ينصر من عبده، لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر نفسه بأن يدفع عن نفسه من أراد به الضُّرّ، ومن هذه حاله فهو في غاية العجز فكيف يكون معبودًا من دون الله تعالى.
ثم قال: (وقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] ) هذا فيه فائدة ماذا؟ أن المعبود لا بد أن يكون مالكًا {لَهُ الْمُلْكُ} ، وإثبات الملك وإفراد البارئ جل وعلا بهذا الوصف من أفراد توحيد الربوبية، وكذلك الخلق والنصر، حينئذٍ هاتان الآيتان دلتا على إثبات فردين أو ثلاثة من أفراد توحيد الربوبية يستلزم أن يكون من اتصف بذلك هو المعبود بحق، ولذلك أول الآية {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ} ، يعني لا يتصف بالملك إلا هو جل وعلا، ثم قال: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} . وهو اللفافة التي ذكرنا أنها تكون على النواة، اللفافة التي تكون على نواة التمرة، فإذا انتفى عنه ملكية هذه النوع فغيره من باب أولى وأحرى، وإذا كانوا لا يملكون مثقال هذا الشيء حينئذٍ لا يملكون مغفرةً ولا جنةً، ولا يجلبون نفعًا ولا يدفعون ضرًّا فبطلت عبادتهم وبطل الشرك من جذوره.