: (زوال الإشكال، قال: لأن هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر، والمبتدأ لا يكون نكرة، وكذلك المفعول الأول لايكون نكرة" [1] ."
ويقول الشلوبين: (وقوله: وإذا كان من باب ظننت أقيم الأول فقط، لايمتنع إقامة الثاني على قول من قال: أُعطي درهم زيدا، مالم يمنع منه مانع من لبس أو كونه جملة. هذا قول بعض المتأخرين. ويمكن أن يكون هذا الذي قاله المؤلف صحيحا من ألا يقام في هذا الباب إلا الأول فقط على قول من يقول: إن إقامة الثاني من باب أعطيت إنما هو في باب القلب لفهم المعنى، فيصير المعنى عطية، والعطية معطى لفهم المعنى، ولا يتصور في ظنّ ماتصور في أعطى) [2] .
والمسألة فيها خلاف بين النحويّين، وهم على مذاهب:
فمنهم من منع جواز إقامة الثاني مطلقا كالجزوليّ [3] وابن هشام الخضراويّ [4] .
ومنهم من منع جواز إقامته نكرة، وجوزه معرفة، واختاره السيرافيّ [5] ، وابن عصفور [6] ، وابن مالك [7] .
ومنهم من أجاز إقامة الثاني مطلقا [8] .
(1) شرح المفصل 7/ 77.
(2) شرح المقدمة الجزوليّة 2/ 874.
(3) انظر: المقدمة الجزوليّة ص 142.
(4) انظر: شرح ألفية ابن معط: لابن جمعة الموصليّ 1/ 621 (ت: د علي الشوملي، مكتبة الخريجي، ط 1، 1405 هـ) ، والتذييل والتكميل 6/ 251.
وابن هشام الخضراويّ هو محمد بن يحيى بن هشام الخضراويّ، ويعرف بابن البرذعي، من شيوخه ابن خروف ومصعب والرندي والشلوبين، توفي سنة 575 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 267.
(5) انظر: التذييل والتكميل 6/ 252.
(6) انظر: شرح الجمل 1/ 538.
(7) انظر: التسهيل ص 77.
(8) انظر: شرح المقرب المسمى التعليقة: لابن النحاس 1/ 289 (ت: د خيري عبدالراضي، دار الزمان، المدينة المنورة، ط 1، 1426 هـ) ، والتذييل والتكميل 6/ 253.