وقد خالف في هذا المازنيّ [1] والمبرد [2] ، فإنهم يعاملونها كالمجردة من الاستفهام، فلها من العمل والإلغاء مثل مالها مجردة، ويرد عليهم بحكاية سيبويه السابقة:"لا غلام أفضل منك"، لم يقل في:"ألا غلام أفضل منك"إلا بالنصب.
وتبع ابنَ مالك ابن عقيل [3] ، وابن عصفور [4] ،وأبو حيان [5] ، والسلسيليّ [6] ، والدمامينيّ [7] .
وقد أبطل ابن عصفور رأي المازنيّ والمبرد، معللا ذلك، بعدم السماع عن العرب، وأن القياس يمنعه.
قال خطاب المارديّ: (وفي"سيما"لغتان: منهم من يخففها، ومنهم من يثقلها، ولها عملان في كل وجه من التثقيل والتخفيف، ترفع بها وتخفض. ولا يجوز حذف"لا"من"ولا سيما"، وقد أولعت به العامة، ولا يوجد ذلك في شعر فصيح ألبتة، وإنما يقول به المحدثون من الكتاب والشعراء وهو لحن [8]
(1) انظر: المقتضب 4/ 382، والأصول 1/ 397، والانتصار 158، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 279.
(2) انظر: الانتصار 158.
(3) انظر: المساعد 1/ 351.
(4) انظر: شرح الجمل 2/ 279.
(5) انظر: التذييل والتكميل 5/ 308.
(6) انظر: شفاء العليل 1/ 386.
(7) انظر: تعليق الفرائد 4/ 124.
(8) انظر: لحن العوام: للزبيدي ص 290 (ت: د رمضان عبدالتواب، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 1، 1420 هـ) ، والمدخل في تقويم اللسان وتعليم البيان: للخمي ص 103 (ت: مأمون الجنّان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1415 هـ) ، والتهذيب بمحكم الترتيب: لابن شهيد الأندلسيّ ص 245 (ت: د على البواب، مكتبة المعارف، الرياض، ط 1، 1420 هـ)