قال خطاب المارديّ: (والتاء في كلتاهما علامة التأنيث عند بعضهم [1] ، وقال ابن قتيبة:"كل هاء للتأنيث، فإنما تدخل بعد آخر الاسم، نحو: قائمة، وقاعدة، إلا التاء في كلتا، فإن علامة التأنيث فيها قبل آخر الاسم" [2] . وقال قوم الألف علامة التأنيث والتاء مبدلة من واو الأصل، وأصله كلوي مثل ذكرى" [3] ."
يعرض خطاب هنا بعض الآراء التي قيلت في تاء"كلتاهما"فرأي يراها للتأنيث، وآخر يذهب إلى أنها مبدلة من واو.
وقد اختلف النحويّون في أصل التاء:
فقيل: إن أصلها الواو. وهو قول سيبويه [4] ، وابن السراج [5] ، ابن خالويه [6]
ومثلهم الفارسيّ [7] ، والرمانيّ [8] ، وابن جنيّ [9] ، وابن يعيش [10] .
وقيل: إنها زائدة للإلحاق [11] .
(1) ممن ذهب إليه أبو علي الجرميّ. انظر: شرح الملوكي في التصريف ص 302.
(2) انظر: أدب الكتاب ص 623.
(3) التذكرة 280.
(4) انظر: الكتاب 3/ 364.
(5) انظر: الأصول 3/ 78.
(6) انظر: ليس في كلام العرب: لابن خالويه ص 113 (ت: د محمد أبو الفتوح شريف، مكتبة الشباب، مصر، ط 1، 1976 م) .
(7) انظر: المسائل الشيرازيات 2/ 412.
(8) انظر: شرح الرمانيّ لكتاب سيبويه 1/ 188.
(9) انظر: سر الصناعة 1/ 151.
(10) انظر: شرح المفصل 6/ 6.
(11) انظر: شرح الكتاب: للسيرافي 4/ 161 (ب) (مخطوط مصور عن نسخة دار الكتب المصرية، 528 تيمورية) .