وقد أوضح المبرد أن ما كان من هذا على (فَعِل) أو (فَعُل) فإنه يعتل، فتنقلب واوه وياؤه ألفا، كما اعتل خاف، وطال. وقد علل ذلك بأن المعتلين في موضوع حركة وقبل كل واحد منهما فتحة [1] .
ومثله ابن السراج [2] ، وابن يعيش [3] ، والرضيّ [4] .
وقد حدد ابن هشام مسألة إبدال الواو من أختيها الألف والياء بأنها مسألة واحدة، وهي أن ينضم ما قبلها، نحو بويع وضورب، وأما إبدالها من الياء ففي أربع مسائل .. أن تقع بعد ضمة وهي إما لام فِعْلٍ كنهُوَ الرجل وقضو بمعنى ما أنهاه، أي أعقله وما أقضاه [5] .
ومثله في ذلك الشيخ خالد الأزهريّ [6] .
ويقول ابن عصفور في ذلك: (وأما المضمومة العين، فلا توجد إلا في الواو، نحو:"سَرُوَ"، ولا توجد في الياء إلا في التعجب، نحو:"لَقَضُوَ الرجلُ"، أصله: لقَضُي، فقلبت الياء واوا؛ لانضمام ماقبلها؛ لأن الياء وقبلها الضمة بمنزلة الياء والواو. فكما أن اجتماع الياء والواو ثقيل، فكذلك الياء إذا كان قبلها ضمة، لاسيما والياء في محل التغيير، وهو الطرف، فلم يكن بد من قلب الياء حرفا من جنس الضمة وهو الواو، أو قلب الضمة كسرة لتصحّ الياء، فلم يمكن قلب الضمة كسرة؛ كراهية أن يلتبس"فَعُلَ"بـ"فَعِلَ"، فقلبت الياء واوا) [7] .
(1) انظر: المقتضب 2/ 113.
(2) انظر: الأصول 3/ 266.
(3) انظر: شرح المفصل 10/ 81.
(4) انظر: شرح الشافية 3/ 83.
(5) انظر: أوضح المسالك 4/ 392.
(6) انظر: التصريح 2/ 383 - 384.
(7) الممتع 2/ 519.