مبحث الوقف
قال خطاب المارديّ: (رأيت ذات مال، هي تاء تأنيث تقف عليها إذًا بالهاء، والألف التي قبلها أصلية، وإنما كتبت تاء؛ لأنها وقعت في اسم لا ينفصل من الإضافة، فصارت كالتاء في"صلتك وديتك"وهي تكتب تاء أبدًا؛ لاتصالها بالمضمر. وقد يجوز أن يقال كتبت تاء على مذهب من قال:"هذا طلحت"في الوقف بسكون التاء، وعلى هذه اللغة كتبوا في المصحف {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [1] بالتاء، وما أشبه ذلك) [2] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى إبدال التاء (للتأنيث) هاء عن الوقف عليها.
ويرى سيبويه أن علامة التأنيث إذا وصلته يكون بالتاء، وإذا وقفت ألحقت الهاء، ونقل رواية أبي الخطاب عن بعض العرب أنهم يقولون في الوقف: طلحت، كما قالوا في تاء الجميع قولًا واحدًا في الوقف والوصل [3] .
وتبعه المبرد [4] ، والصيمريّ [5] ، وابن يعيش [6] وابن عصفور [7] .
(1) سورة الأعراف، آية: 56.
(2) تذكرة النحاة 289 - 290.
(3) انظر: الكتاب 4/ 166، وانظر أيضًا: شرح الشافية للرضي 2/ 289، وارتشاف الضرب 2/ 800، وشرح ... التصريح 2/ 343.
(4) انظر: المقتضب 1/ 63.
(5) انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 857.
(6) انظر: شرح المفصل 10/ 42 - 45.
(7) انظر: الممتع في التصريف 1/ 402.