قال خطاب المارديّ: ("فخلا وعدا"فعلان ماضيان، والفاعل مضمر فيهما لا يجوز إظهاره وهو في التمثيل:"عدا بعضُهم زيدًا"، و"خلا أحدًهم عمرًا"، وكذلك حاشى زيدًا) [1] .
يعرض خطاب المارديّ في هذا الرأي إلى (خلا وعدا وحاشا) من حروف الاستثناء من حيث كونها أفعالا في الاستثناء فاعلها لا يكون إلا مضمرًا.
وقد اختلف النحويّون في"خلا وعدا وحاشا"، أهي أفعال أم حروف؟
فأما"خلا"فإنه لا خلاف بين النحويّين في جواز الجر بها باعتبارها حرف جر، فقد حكاه سيبويه عن بعض العرب [2] ، ومثله المبرد [3] ، وابن السراج [4] ، ونص على عدم الخلاف بجرها ابن يعيش، حيث قال: (لا خلاف بين البصريين والكوفيين في جواز الخفض بخلا) [5] .
ويرى المالقيّ أن الجر بها أكثر [6] ، وهو مايفهم من كلام الزجاجيّ [7] .
ويتعين كون"خلا، وعدا"فعلين، إذا سبقتا (بما) ، عند النحويّين، كابن مالك [8] .
(1) التذكرة 295.
(2) انظر: الكتاب 2/ 394.
(3) انظر: المقتضب 4/ 426.
(4) انظر: الأصول 1/ 288.
(5) شرح المفصل 8/ 49.
(6) انظر: رصف المباني ص 185.
(7) انظر: الجمل ص 232.
(8) انظر: التسهيل 105.