فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 258

مبحث الضمير

5 -الكاف الزائدة المؤكدة للخطاب:

قال خطاب المارديّ:"وقد تأتي الكاف زائدة مؤكدة للخطاب، فيكون تأنيثها وتذكيرها وجمعها مغنيا عن جمع التاء قبلها. ويلزم التاء الفتح على كل حال، وتعرف هذه الكاف بأنها زائدة، بأنك تقدر على طرحها، وأيضا فإنها لا يحسن مكانها النفس، وذلك قولك: أرأيتك زيدًا أبو من هو، وأريتكما، وأرأيتكم، وأرأيتك ياامرأة، بفتح التاء وكسر الكاف، وأرأيتكما، فالكاف لا موضع لها من الإعراب. وقال بعض النحويّين الكاف في معنى رفع [1] " [2] .

يعرض خطاب المارديّ هنا إلى كاف الخطاب من حيث إنها زائدة، وجمعها وتذكيرها مغنيا عن جمع ما قبلها.

وهو قول سيبويه، إذ قال في حديثه عن زيادة الكاف في رويدك:"ومما يدلك على أنه ليس باسم قول العرب: أرأيتك فلانا ماحاله، فالتاء علامة المضمر المخاطب المرفوع، ولو لم تلحق الكاف لكنت مستغنيا كاستغنائك حين كان المخاطب مقبلا عليك عن قولك: يازيد، ولحاق الكاف كقولك: يازيد، لمن لو لم تقل له: يازيد، استغنيت. فإنما"

(1) ممن قال بهذا: الفراء، يقول في معاني القرآن 1/ 333 عند قوله تعالى: {قُل أَرَأَيْتَكُم} سورة الأنعام، آية 40:"وموضع الكاف نصب، وتأويله رفع، كما أنك إذا قلت للرجل: دونك زيدا، وجدت الكاف في اللفظ خفضا، وفي المعنى رفعا، لأنها مأمورة".

(2) التذكرة 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت