القياس في اللغة: مصدر قاس الشيء، وقاسه بغيره وعليه يقيسه قيسا و اقتاسه قدّره على مثاله [1] .
وفي الاصطلاح: قال ابن الأنباريّ:
هو حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه. انتهى. [2]
قال: وهو معظم أدلة النحو والمعول في غالب مسائله عليه كما قيل:
إنما النحو قياس يتبع [3]
أصول القياس:
وفي كلام النحاة ما يوضح نظرتهم الدقيقة إلى أصول القياس، ولعل أولى هذه الأصول النظرة"الكمية". فهم يشترطون أن يكون المقيس عليه كثيرا شائعا في أعراف اللغة، ولذلك أنكروا القياس على القليل، وتتضح هذه النظرية الأصولية في كثير من مواقف نحاة البصرة خاصة.
وقد كان قدامى النحاة يبنون قواعدهم على الكثير، ويجعلون ما خالفه لغة لا يقاس عليها، قال سيبويه:"فلا ينبغي لك أن تقيس على الشاذ المنكر في القياس". وهذا القول هو المثل الأعلى الذي اتبعه النحاة المتأخرون أمثال المبرد وابن السراج والفارسي وابن جني.
على أنهم قد يضطرون إلى القياس على القليل، لأنهم لم يقعوا على غيره. [4]
(1) القاموس المحيط 2/ 253
(2) الاقتراح 59، وانظر القياس في النحو العربي من الخليل إلى بن جني: د. صابر بكر أبو السعود، مكتبة الطليعة بأسيوط ص 10، وانظر القياس في النحو العربي نشأته وتطوره: د. سعيد جاسم الزبيدي، دار الشروق، ط ـ 1، 1997 م، ص 17.
(3) انباه الرواة 2/ 267
(4) أصول النحو العربي: الدكتور محمد خير الحلواني، الناشر الأطلسي، الدار البيضاء، ص 94