مبحث"نعم وبئس"
قال خطّاب المارديّ: (ويجوز:"نعم الجارية"، والأحسن التاء، وتقول:"بئست المرأتان أختاك"، و"بئس المرأتان"و"بئس النساء أخواتك"، وبئست، إلا أن ترك التأنيث في الجماعة أحسن منه في الواحد والاثنين) [1] .
يعرض خطّاب في هذا الرأي إلى دخول تاء التأنيث على"نِعْمَ وبِئْسَ"وقد عرض لدخول التاء عليهما، والفاعل في الإفراد أو التثنية، ورأى أن الأحسن ترك التأنيث للفعل في حالة كون الفاعل مثنى أو جمعا للتأنيث.
وذكر سيبويه أن"نِعْمَ"تؤنث وتذكر، وذلك قولك: نعمت المرأة، وإن شئت قلت: نعم المرأة، وقاسه على قولهم:"ذَهَبَ المرأة" [2] .
ومثله في ذلك المبرد [3] ، وابن السراج [4] ، والزجاجيّ [5] ، وابن جنيّ [6] ، والصيمريّ [7] .
وترك التاء هي في لغة من لغات العرب، وبعضهم يلزمها التاء، فلا يقول إلا:"نعمت المرأة" [8] .
(1) التذكرة 285 - 286.
(2) انظر: الكتاب 2/ 178، 179.
(3) انظر: المقتضب 2/ 146.
(4) انظر: الأصول في النحو 1/ 114.
(5) انظر: الجمل في النحو 109.
(6) اللمع 201
(7) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 275.
(8) انظر: أمالي ابن الشجري 2/ 153، والإنصاف 1/ 111،وشرح الجمل: لابن عصفور 1/ 604.