والوجه الثاني: ما ذهب إليه المبرد من أن (حبَّ) و (ذا) اسمًا واحدًا فصار مبتدأ [1] .
فالمبرد يجعل (حبذا) مبتدأ، والمخصوص بعده خبر، ومثله في ذلك ابن السراج [2] وابن جنيّ [3] .
والوجه الثالث: وهو ما ذهب إليه خطاب من أن (حبذا) فعل والمخصوص هو الفاعل وقد ارتفع بحبذا، ومثله في ذلك الأخفش [4] .
والراجح هنا هو ما ذهب إليه الجمهور من أن (حب) فعل و (ذا) فاعله.
قال أبو حيان الأندلسيّ في معرض حديثه عن المنصوب بعد حبذا: (واختلف النحاةُ في هذا المنصوب بعد(حبذا) فذهب الأخفش [5] والفارسيّ [6] والربعيّ [7] وخطاب وجماعة من البصريين إلى أنه منصوب على الحال لا غير سواء كان جامدًا أو مشتقا وذهب أبو
(1) انظر: المقتضب 2/ 145.
(2) انظر: الأصول في النحو 1/ 115.
(3) انظر: اللمع 202.
(4) انظر: توضيح المقاصد 2/ 929، والمساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل 2/ 141 - 142.
(5) انظر: رأي الأخفش في الأصول 1/ 120.
(6) أجاز الجرميّ وأبوعلي في الجامد أن يكون تمييزا أو حالا. انظر: البصريات 2/ 845.
(7) انظر: المساعد 2/ 144.