وعلة حذف خبر (لا) أمران:
أحدهما: أنها مشبهة في العمل بـ (إنّ) ، وخبر (إنّ) النكرة يكثر حذفه.
والآخر: أنّ (لا) ومادخلت عليه جواب استفهام عام، والأجوبة يقع فيها الحذف والاختصار كثيرًا، ولذلك يكتفون بـ (لا) ، وبـ (نعم) في الجواب، ويحذفون الجملة رأسا بعدهما [1] .
مبحث (ظنّ وأخواتها)
قال خطاب المارديّ:"وقد رأيت أبا بكر الزبيديّ [2] أجاز الإلغاء مع التقدم، فقال:"ظننت زيدٌ منطلقٌ"، ويعمل الظن في معنى الجملة، كأنه قال ظننت ذاك" [3] .
يشير خطاب المارديّ في هذا الرأي إلى إلغاء عمل ظن وهي متقدمة، أي غير متوسطة بين المفعولين، وغير متأخرة، وهو لايجيز ذلك، إلا أن أبا
(1) انظر: التذييل والتكميل 5/ 240.
(2) هو محمد بن الحسن بن عبدالله بن مذحج الزبيديّ الأشبيلي، من شيوخه أبو علي القالي وأبوعبدالله الرباحي، توفي سنة 379 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 84، الجذوة ص 46. صنف: الواضح.
(3) التذكرة 283.