أي: لا قتال لنا. لا ثوبي لك، ولا صالحي لنا، إنما تجوز هذه الإضافة في المنفى خاصة، ألا ترى أنك لو قلت: غلامي لك ومسلمي لكم، لم يجز ألبتة) [1] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى حذف خبر لا النافية للجنس، والذي قد يحذف لعلم السامع به.
وقد ذكر سيبويه أن (لا) وماعملت فيه في موضع ابتداء، كما أنك إذا قلت: هل من رجل، فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ.
وكذلك:"مامن رجل، ومامن شيء"، والخبر في زمان أو في مكان، ولكنك تضمره، وإن شئت أظهرته، وكذلك: لا رجلَ ولا شيء، إنما تريد: لا رجل في مكان، ولا شيء في زمان [2] .
ويرى ابن مالك [3] ، والمراديّ [4] ، وابن هشام [5] ، أن حذف خبر (لا) كثير حذفه عند الحجازيين؛ بشرط أن يكون معلوما، ووجب عند التميمين والطائيين، ومن حذفه قوله تعالى: {لَا ضَيْرَ [6] } [7] .
وقيل: إن التميمين يلتزمون الحذف مطلقا سواء عُلِم أم لم يُعلم [8] .
وقيل: إن كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا جاز حذفه وذكره عند الجميع [9] .
(1) التذكرة 300 - 301
(2) الكتاب 2/ 275.
(3) انظر: التسهيل 67.
(4) انظر: توضيح المقاصد 1/ 554.
(5) انظر: مغني اللبيب 1/ 264.
(6) سورة الشعراء، آية: 50.
(7) توضيح المقاصد 1/ 554. وانظر: شرح المكوديّ ص 76، والتصريح 1/ 246.
(8) انظر: شرح المفصل 1/ 107.
(9) انظر: شرح الجمل 2/ 273، والتصريح 1/ 264.