فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 258

أي: لا قتال لنا. لا ثوبي لك، ولا صالحي لنا، إنما تجوز هذه الإضافة في المنفى خاصة، ألا ترى أنك لو قلت: غلامي لك ومسلمي لكم، لم يجز ألبتة) [1] .

يعرض خطاب المارديّ هنا إلى حذف خبر لا النافية للجنس، والذي قد يحذف لعلم السامع به.

وقد ذكر سيبويه أن (لا) وماعملت فيه في موضع ابتداء، كما أنك إذا قلت: هل من رجل، فالكلام بمنزلة اسم مرفوع مبتدأ.

وكذلك:"مامن رجل، ومامن شيء"، والخبر في زمان أو في مكان، ولكنك تضمره، وإن شئت أظهرته، وكذلك: لا رجلَ ولا شيء، إنما تريد: لا رجل في مكان، ولا شيء في زمان [2] .

ويرى ابن مالك [3] ، والمراديّ [4] ، وابن هشام [5] ، أن حذف خبر (لا) كثير حذفه عند الحجازيين؛ بشرط أن يكون معلوما، ووجب عند التميمين والطائيين، ومن حذفه قوله تعالى: {لَا ضَيْرَ [6] } [7] .

وقيل: إن التميمين يلتزمون الحذف مطلقا سواء عُلِم أم لم يُعلم [8] .

وقيل: إن كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا جاز حذفه وذكره عند الجميع [9] .

(1) التذكرة 300 - 301

(2) الكتاب 2/ 275.

(3) انظر: التسهيل 67.

(4) انظر: توضيح المقاصد 1/ 554.

(5) انظر: مغني اللبيب 1/ 264.

(6) سورة الشعراء، آية: 50.

(7) توضيح المقاصد 1/ 554. وانظر: شرح المكوديّ ص 76، والتصريح 1/ 246.

(8) انظر: شرح المفصل 1/ 107.

(9) انظر: شرح الجمل 2/ 273، والتصريح 1/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت