قال خطاب المارديّ بعد ذكر الأدوات التي يأتي بعدها المبتدأ والخبر: (وظرف مكان أنىَّ ... وأنى بمعنى كيف، وبمعنى من أين،"أنّى زيد مقبل ٌ"؟ أي من أين؟ {أَنَّى لَكِ هَذَا} [1] تأويله: من أين لك هذا الرزق يا مريم؟ وأنىّ استفهام عن حقيقة العلم والجملة) [2] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى"أنىّ"من أنها ظرف مكان، تأتي بمعنى كيف، ومعنى أين، وتأتي بعدها جملة اسمية.
وهذا قول سيبويه حيث يرى أن"أنىّ: تكون بمعنى كيف وأين [3] . وغيره من النحويّين كالزجاجيّ [4] ، العكبريّ [5] ، وابن يعيش، مستدلا بالآية السابقة، وقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [6] . ومثله ابن مالك [7] ، والسيوطيّ [8] ."
يقول ابن مالك: ("كيف، وأنّى"ويستفهم بهما عن الحال، نحو: كيف جئت أراكبا أم ماشيا؟"وأنى ظفرت العدوّ أباغتًا أم مكافحًا؟".
(1) سورة آل عمران، آية: 37.
(2) التذكرة 282.
(3) انظر: الكتاب 4/ 235.
(4) انظر: معاني الحروف ص 61.
(5) انظر: اللباب في علل البناء والأعراب 2/ 130.
(6) سورة البقرة، آية: 223.
(7) انظر: شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ 1/ 387.
(8) انظر: همع الهوامع 4/ 317.