قال خطاب المارديّ عن اللام:(وإسكانها مع"ثمّ"في ضرورة الشعر ولا يجوز في الكلام. وإن كان حمزة قد قرأ {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} [1] بسكون اللام، لأنه لم يكن له علم بالعربية وقال أبو إسحاق [2] القراءة بالتسكين مع"ثم"كثيرة.
وقرأ حمزة والكسائيّ بكسر الياء، وهي رديئة عند جميع النحويّين، لأن حكم ياء الإضافة إذا تحرك ما قبلها أن تحرك؛ لأنها اسم مضمر على حرف واحد. وقد منع الإعراب، فحرك بأخف الحركات، كما حركت الفاء والواو في العطف وكاف التشبيه، وما أشبهه ذلك من الحروف الأحادية) [3] .
يعرض خطاب المارديّ إلى أن تسكين اللام بعد"ثمّ"لا يجوز في الكلام، عدا ضرورة الشعر، وضعف القراءة القرآنية.
والقراءة بالتسكين بعد"ثم"مما ضعفه بعض النحويّين، ولحنه المبرد [4] ، ووصفها ابن النحاس بأنها بعيدة عن العربية [5] ، وقبحها ابن جنيّ [6] ، معللا ذلك بأن"ثم"منفصلة يمكن الوقوف عليها، فلا تخلط بما بعدها.
(1) سورة الحج، آية: 15. وانظر القراءة: السبعة: لمجاهد 151، والتبصرة 184، والتيسير 72.
(2) انظر: المقتضب 2/ 134، والكشف 2/ 117.
(3) التذكرة 288.
(4) انظر: المقتضب 2/ 134.
(5) انظر: إعراب القرآن: للنحاس 3/ 90.
(6) انظر: الخصائص 2/ 330.