فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 258

خبرًا والحقيقة أنه مفعول به، و"عسى"بمعنى"قارب"ولكنه جعله خبرًا لها؛ لأن الأصل في أفعال المقاربة أن تكون من باب كان، فكأن المعنى فيكون موضع خبرها الذي لها في الأصل أن مع الفعل" [1] ."

وذكر المراديّ أن"عسى"تسند إلى (أن تفعل) فتستغني به عن الخبر نحو:"عسى أن يقوم"فأن وصلتها في موضع رفع بـ (عسى) وسدت مسد الجزأين. وتكون تامة والمرفوع فاعها [2] .

ويقول ابن هشام معددا الأوجه في"عسى": (والثالث: أنها باقية على إعمالها عمل كان، ولكن قُلب الكلام فجعل المخبر عنه خبرًا وبالعكس، قاله المبرد والفارسيّ) [3] .

ويقول السيوطيّ عن"عسى"المقرون بأن: (أما المقرون بها فزعم الكوفيون أنه بدل من الأول بدل المصدر فالمعنى في كاد أو عسى زيد أن يقوم. قرب قيام زيد، فقدم الاسم وأخّر المصدر) .

والرأي الراجح هو ماذهب إليه الجمهور.

14 -تقدّم خبر عسى

قال أبوحيان الأندلسيّ في معرض حديثه عن عسى: قال خطاب المارديّ: (أن يقوم، فاعل بعسى، هذا قول النحويّين وقد كان عندي قياسًا، أن يكون مفعوله توسط بين الفعل وفاعله، كما تقول:"يريد أن يضربك زيدٌ"، المعنى: يريد زيدٌ أن يضربك، وجاز أن يتوسط مفعول عسى، كما توسط خبرُ"ليس"في

(1) شرح المقدمة الجزوليّة 3/ 969.

(2) توضيح المقاصد 1/ 521.

(3) مغنى اللبيب 1/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت