وقد استدل البصريون على فعلية"نعم وبئس"باتصالهما بتاء التأنيث الساكنة والتي لايقلبها أحد من العرب في الوقف هاء كما قلبوها في رحمة وشجرة [1] .
ويرى ابن يعيش التأنيث لـ نعم وبئس إذا وليهما مؤنث [2] ، ومثله الرضيّ [3] وابن عقيل [4] .
والراجح في هذا الباب هو ما ذهب إليه الجمهور من دخول تاء التأنيث على نعم وبئس إذا كان المخصوص مؤنثا وهذا ما ذهب إليه خطاب.
أولا: المعرف بأل:
قال خطاب المارديّ: (وقد يجوز:"نعم الزيدُ زيد بن حارثة"، و"نعم العُمرَ عُمَر بن الخطاب"؛ لأنك أردت واحدًا من جماعة، فصار جيدًا حسنًا لكل من له هذا الاسم. ولك معنى لانظير له، ولا هو واحد من جنس يشركه في اسمه فلا يجوز وقوع"نعم وبئس"عليه. ولو قلت:"نعمت الشمسُ هذه"، و"نعم القمر هذا"لم يجز من حيث جاز: نعم الرّجل، ولو قلت:"نعم القمرُ زيد"، ونعمت الشمسُ هند"، لجاز على التشبيه، ولو"
(1) انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 97 - 126، توضيح المقاصد للمرادي 2/ 902، 903، والتصريح 3/ 94، وحاشية الصبان 3/ 26.
(2) انظر: شرح المفصل 7/ 136.
(3) انظر: شرح الكافية 4/ 247.
(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 137.